فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 181

هذا وهذا"وأخذ بكمُيه فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبد من كفيه إلا أصابعه ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يَبْد إلا وجهه [1] ."

قال البيهقي اسناده ضعيف، وقال البخاري أبو صالح منكر الحديث، وقال الألباني أبي لهيعة ضعيف فهو علة الحديث فالحاصل أنه حديث ضعيف ومنقطع.

حديث سفعاء الخدين:

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، فَقَالَ:"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ"، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:"لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ"، قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ." [2] ،"

(سطة النساء: قيل من وسط النساء أى جالسة وسطهن، وسفعاء الخدين أى فيهما تغير وسواد) .

قالوا: وقول جابر في هذا الحديث: سفعاء الخدين يدل على أنها كانت كاشفة عن وجهها إذا لو كانت متحجبة لما رأى خديها ولما عَلِم بأنها سفعاء الخدين.

والجواب

أولًا: قال الإمام الشنقيطى رحمه الله: هذا الحديث لا يدل على أن النبى - صلى الله عليه وسلم - رآها كاشفة عن وجهها وأقرها على ذلك بل غاية ما يفيده الحديث أن جابرًا رأى وجهها وذلك لا يستلزم كشف وجهها عن قصد وكم من إمرأة يسقط خمارها عن وجهها وذلك لا يستلزم كشفه قصدًا فيراه في تلك الحال. فعلى المحتج بحديث جابر المذكور أن يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - رآها سافرة وأقرها على ذلك، ولا سبيل إلى إثبات ذلك.

(1) ضعيف أخرجه البيهقى في السنن الكبرى:13275

(2) صحيح أخرجه مسلم:2085 والنسائى:1575

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت