عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ. قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا" [1] ."
وقال الحافظ رجاله ثقات في بلوغ المرام، وقال في الفتح وسنته حسن، وله شاهد من حديث محمد بن مسلمة.
(قلتُ) : يجب التنبيه إلى قول النبي إذا خطب بمعنى أنه ينظر إليها بعد الخطبة أو في مجلس الخطبة فقط واللهُ أعلم فلا يتخذ الشباب ذلك نهجًا في بنات المسلمين ويقول أنما أريد الخطبة فلا بد للشباب من التأكد من جديتهم قبل الذهاب لبيت البنت (الجارية) لخطبتها ويؤذن لهُ في النظر إليها آنذاك والله أعلم.
قال الشيخ أبو هشام الأنصاري معلقًا على الحديث: وهذا الحديث يدل أيضًا على أن النساء كُن قائمات بالتستر بحيث لم يكن الرجل يقدر على أن يراهن إلا بالحيل والتصرفات أو أن يسمحن له بالرؤية ولو كانوا يخرجن سافرات (كاشفات) الوجه، كاشفات الخدين، مكتحلات العينين، مخضوبات الكفين لم يكن الرجال في حاجة إلى تجشم هذه المشقة في رؤيتهن" [2] ."
قال الإمام البخاري"باب النظر إلى المرأة قبل التزويج"
عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً من نساء الأنصار فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا [3]
(1) . حسن أخرجه أبى داود:2082 عن جابر بن عبدالله وحسنه الألبانى في صحيح الجامع: 506، والسلسلة الصحيحة:99، وأحمد (3/ 334)
(2) . كشف النقاب
(3) 158 أخرجه البخارى مسلم في الصحيحين, وسعيد بن منصور , والنسائي , والطحاوي , وابن حبان , والدارقطني و البيهقى