ولا شك أن تفسير ابن مسعودرضى الله عنه مقدم على تفسيرغيره في هذا الباب و حسبك ابن مسعود في عداد المفسرين و الدليل على ذلك الأتى:
قال البخارى رحمه الله في الفتح: (9/ 46) :
و قال مسلم رحمه الله في صحيحه: (2462)
عن ابن مسعود رضى الله عنه قال و الله لقد أخذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعا و سبعين سورة و الله لقد علم أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - أنى من أعلمهم بكتاب الله و ما أنا بخيرهم
قلت (مصطفى) فمثل هذا حرى أن يقدم تفسيره للأية:
تنبيه:
ذهب الشيخ ناصر الأبانى رحمه الله رغم مخالفته للعلماء في مسألة الوجه و الكفين إلى نحو ما ذهبنا إليةه من إختيار كلام ابن مسعود و ترجيحه على غيره فقال ما نصه: بعد أن ذكر الإية ففى الأية التصريح بوجوب ستر الزينة كلها و عدم إظهار شئ منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يوائخذن علية إذا بادرن إلى ستره و قال ابن كثير في تفسيره"أى لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه و قال ابن مسعود كالرداء و الثياب يعنى على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التى تجلل ثيابها و ما يبدو من أسفل الثياب فلا حرج عليها إن شاء الله فيه لان هذا لا يمكن إخفاؤه"ثم انتصر الشيخ لهذا القول.
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآية،
وقوله تعالى {: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}
أي: لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه