فهل علمتى الأن لماذا قال الله تعالى
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ] الأحزاب:59 [
، ونساء المؤمنين (لأن المؤمنين لا يوالون الشياطين) ,
فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صِنفانِ مِن أهلِ النارِ لم أرَهما: قومٌ معهم سِياطٌ كأذنابِ البقرِ يَضْرِبُونَ بها الناسَ، ونِساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهُنَّ كأسنِمَةِ البُخْتِ المائلةِ لا يَدْخُلْنَ الجنةَ ولا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وإن رِيحَهَا لَيوجَدُ مِن مَسيرةِ كذا وكذا." [1] ،
كاسيات عاريات: تلبس ثوبًا رقيقًا يظهر عظمها لضيق الثوب أو لون بدنها لشفافيه الثوب، مميلات أي يعُلِّمن غيرهُن فِعلهُن المذموم في التبرج والمعصية، مائلات: تمشي مشية مائلة، رؤسهن كأسنمة البخت أى يكبرنها ويعظمنها بلف العمامة أو الطرحة أو نحوها، والله أعلم" [2] ."
والله إنَّ هذا الحديث لكافٍ لكل من تطمع في رضى ربها، أفلا تعلمي معنى لا يدخلن الجنة! فأين المآل إذن حبيبتى؟
أختاه من المعلوم أن من ستقرأ هذه الرسالة إن شاء الله نحسبها من الصالحات، وغالب نساء الأمة يحببن طاعة الله - سبحانه وتعالى -، فأنت تصومين وتصلين وتتهجدين وتتصدقين؛ ولكنك تتركين الحجاب أو تتركين صفة الحجاب الشرعى، فيا صاحبة النفس الزكية ارجعي إلى ربك وتوبي إليه والبسى لباس المؤمنات، واعلمي أنه كلما زاد جهادك في حجابك كلما زاد أجرك إن شاء الله، ولا تؤجلي الحجاب خوفًا من عدم الزواج، فلعل حجابك يمنع عنك الرجل الفاسق الذي لا يبحث عن زوجة تقية نقية زكية، بل يبحث عن الصورة التي يتباهى بها أمام الناس ويتركك عندما يرى صورة أجمل منك، واعلمي أن الخيرة في الرجل الحق، وليست الخيرة فيمن يتنازل عن فطرته التى خلقه الله عليها ألا وهي الغيرة على العرض، واختار الديوثية والعياذ بالله.
واحذري أن تخالفي أمر الله بنشر الفساد عن طريق فتنة الرجال بالنساء وفتنة النساء بالرجال الناجمة عن الإختلاط والتبرج، فكما تعلمى أن مجتمعنا أصبح يعاني من الطلاق والتفكك الأسري نتيجة الانسياق إلى فتن الدنيا الحلوة الخضرة من الانفتاح, والتبرج، والإختلاط، و ... ، مما أدى بنا إلى الفتن التي أودت إلى الهرج (القتل القتل) والعذاب الأليم.
(1) . صحيح: أخرجه مسلم (2128/ 52) عن أبى هريرة
(2) . مجموع شرح المهذب (4/ 307)