فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 181

قال عنه الإمام أحمد في التلخيص الحبير (3/ 857) أنه منكر، وذكره ابن عدى في الكامل في الضعفاء (8/ 224) ، وضعفه ابن العربى في عارضة الأحوذى (4/ 388) ، وقال بن القطان في أحكام النظر (162) فى غاية الضعف، وقال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 139) فيه مطيع بن ميمون وفيه صفية بنت عصمة مجهولة.

قلتُ: ومعظم الاحاديث الواردة في فضل الحناء ضعيفة و الله أعلم.

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ،"أَنّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَاطَأَ رَاسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ ... الحديث" [1] "

والجواب: ليس في الحديث أنها كانت سافرة الوجه ونظر النبي إليها لا يدل على سفورها لأن تصويب النظر لا يفيد رؤية الوجه فيتمكن أن يكون نظره إليها لمعرفة نبلها وشرفها وكرامتها فإن هيئة الإنسان قد تدل على ذلك.

الثانى: قاله القاضى أبو بكر العربى من أنه يحتمل أن ذلك قبل الحجاب أو بعده لكنها كانت متلفعة" [2] ."

الثالث: أنه ثبت في صحيح السنة أنه يباح للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة لقصد الخطبة ويباح لها النظر إليه وكشف وجهها له، وعليه فلا حجة في الحديث على إباحة كشف الوجه لأجنبي إلا إذا كان خاطبًا، ومن استدل به على غير ذلك فقد حمل الحديث على غير محمله والله أعلم.

(1) . صحيح أخرجه البخاري (5030) 9/ 210

(2) . فتح الباري (9/ 118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت