ما حدث في غزوة بنى قينقاع
قال ابنُ هشامٍ: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبي عون قال: كان من أمر"بني قينقاع"أنَّ امرأةً من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته بسوق"بني قينقاع"، وجلست إلى صائغٍ بها، فجعلوا يُريدونها على كشف وجهها، فأبتْ، فعمد الصائغُ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلمَّا قامتْ انكشفت سوأتُها، فضحكوا بها، فصاحتْ. فوثب رجلٌ من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديًا، وشدت اليهودُ على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهلُ المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشرُّ بينهم وبين"بني قينقاع".
وكان سبب الغزوة لما حدث لتلك المرأة المسلمة زوج أحد المسلمين الأنصار، التي كانت في السوق فقصدت أحد الصاغة اليهود لشراء حلي لها، وأثناء وجودها في محل ذلك الصائغ اليهودي، حاول بعض المستهترين من شباب اليهود رفع حجابها والحديث إليها، فامتنعت وأنهته. فقام صاحب المحل الصائغ اليهودي بربط طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها، فلما وقفت ارتفع ثوبها وانكشف جسدها. فاخذ اليهود يضحكون منها ويتندرون عليها فصاحت تستنجد من يعينها عليهم. فتقدم رجل مسلم شهم رأى ما حدث لها، فهجم على اليهودي فقتله، ولما حاول منعهم عنها وإخراجها من بينهم تكاثر عليه اليهود وقتلوه
موقف النبى من خيانه اليهود
غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقع من يهود بني قينقاع الذي يدل على خيانة والغدر ونقض العهد الذى بين المسلمون و اليهود وخرج ومعه المسلمون لمعاقبتهم فحاصروهم 15 خمسة عشر ليلة حتى اضطرهم إلى الاستسلام والنزول على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قضى بإخراجهم من ديارهم جزاء غدرهم وخيانتهم وكان ذلك في منتصف شوال من السنة الثانية للهجرة
قلت من المعلوم أن أية الحجاب نزلت صبيحة عرس النبى - صلى الله عليه وسلم - على زينب أم المؤمنين رضى الله عنها أى في نهاية السنة الخامسة و بداية السنة السادسة من الهجرة و الله أعلم فهذة الواقعة نزلت قبل نزول أية الحجاب ولكن يبدو إن العام في هذا الوقت هو الأستتار و العفة وعظم حرمة المرأة فإذا كانت هذة الغزوة الكبيرة قامت بسبب هتك حرمة إمرأة بشد ثيابها وإنتهاك حرمتها وكشف وجهها وجسدها وكان ذلك قبل نزول أية الحجاب و كانت هذة المرأة لا تمت بصلة إلى النبى ولا لصاحبته