فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 181

تعوَّدْنَ الانتقاب ولبسَ القفازين عامة فنُهينَ عنه في الإحرام انتهى

والنهي للمحرمة عن لبس النقاب فيه إثبات ظاهر للنقاب في غير الإحرام، فإن محظورات الإحرام كلبس القُمُص والسراويلات للرجال تحل بعد الإحرام فكذلك لبس النقاب والقفازين للمرأة

وعن عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ:"كَانَ الرّكْبَانُ يَمُرّونَ بِنَا وَنحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حاذَوْا بِنا سَدَلَتْ إحْدَانا جِلْبَابَها مِنْ رَاسِها عَلَى وَجْهِها، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْناهُ. [1] "

وحين ذكر الكمال بن الهمام [2] حديث عائشة هذا قال قالوا: والمستحب أن تُسدِلَ على وجهها شيئًا وتُجافيَه ... ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة، وكذا دلَّ الحديث عليه انتهى.

وقال الشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي [3]

وفيه دليل على أن المرأة تستر وجهها في غير حالة الإحرام. انتهى

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام [4]

وقولها من الرجال تعليل يدل على اللزوم والفرض ولو في حال الإحرام وهي ليست من أمهات المسلمين.

(1) أخرجه أبو داود والبيهقي وأحمد وغيرهم بسند صحيح،

(2) في فتح القدير (2/ 405.

(3) في إعلاء السنن 10/ 223

(4) أخرجه الترمذي وابن خزيمة والحاكم بإسناد صحيح برقم 1> 454 وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في جلباب المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت