و قال المرداوي في كتابه الإنصاف: (المرأة كلها عورة حتى ظفرها) ، وكذا ورد في كتاب المبدع شرح المقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي / كتاب الصلاة.
و جاء في شرح أخصر المختصرات: (كل المرأة البالغة عورة حتى ظفرها و شعرها مطلقا، إلا وجهها في الصلاة) .
و هكذا، فقد ثبت بالإجماع عند جميع الأئمة
(سواء منهم من يرى أن وجه المرأة عورة كالشافعية و الحنابلة، و من يرى منهم أنه غير عورة كالحنفية و المالكية)
أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عند خوف الفتنة بأن كان من حولها من ينظر إليها بشهوة. كما أنهم اتفقوا على جواز كشف المرأة وجهها ترخصا وضرورة كتعلم، أو تطبب، أو عند أداء شهادة، أو تعامل من شأنه أن يستوجب شهادة.
قال الإمام الشوكاني وأما تغطية وجه المرأة كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه (السيل الجرار) 2/ 180
النتيجة
ويتَّضح مما سبق جليًا أن قول الجمهور هو القول بتحريم كشف وجه المرأة، بل حكى إجماع الأئمة والعلماء على ذلك أئمة يعتمد نقلهم للإجماع:
ابن عبد البر من المالكية المغاربة حيث حكى أن العلماء أجمعوا على وجوب تغطية المرأة لوجهها، خاصة في زمن الفتنة والفساد ..
والنووي من الشافعية المشارقة، كذلك ..
وابن تيمية من الحنابلة، كذلك ..
وحكى الاتفاق السهارنفوري الحنفي، والشيخ محمد شفيع الحنفي من الحنفية، كلاهما حكى