فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 181

، قال ابن مسعود كالرداء والثياب، يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها، وما لا يمكن إخفاؤه، وقال بقول ابن مسعود: الحسن، وابن سيرين، وأبو الجوزاء، وإبراهيم النخعي وغيرهم،

وقال الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس

وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال: وجهها وكفيها والخاتم، وروي عن ابن عمر، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير،

و قد علق على هذا الشيخ مصطفى العدوى حفظه الله تعالى و قال

و ذكر ابن كثير رحمه الله إسنادا أخر إلى ابن عباس فقال و قال الأعمش عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس {و لا يبدين زينتهن} قال وجهها و كفيها و الخاتم

قلت و لم أقف على الإسناد إلى الأعمش و لا تعرف للأعمش رواية عن سعيد ابن الجبير عن ابن عباس و لم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة رواية للأعمش عن سعيد عن ابن عباس و الأعمش مدلس معروف.

; كما قال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله

قال في قوله {: ولا يبدين زينتهن} الزينة: القرط، والدملوج، والخلخال، والقلادة، وفي رواية عنه بهذا الإسناد، قال: الزينة زينتان، فزينة لا يراها إلا الزوج الخاتم والسوار، وزينة يراها الأجانب، وهي الظاهر من الثياب الذى يصعب إخفاؤه،

وقال الزهري: لا يبدو لهؤلاء الذين سمى الله ممن لا تحل له إلا الأسورة والأخمرة والأقرطة من غير حسر، وأما عامة الناس، فلا يبدو منها إلا الخواتم. وقال مالك، عن الزهري إلا ما ظهر منها: الخاتم والخلخال،

قال ابن عطية: ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن ونحو ذلك، فما ظهر على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء، فهو المعفو عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت