فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 181

قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة. [1]

وبلغ من شدّة تمسُّك سلف الأمة بسُنّةِ نبيِّها مبلغًا استفاضت معه أقوالُهم.

واتّفقت كلمة العلماء أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة المتبوعة على ردِّ قولِهم إذا خالف الحديث.

قال الإمام أبو حنيفة: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي.

وقال أيضا: لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه.

وقال أيضا: إذا قلت قولًا يُخالف كتاب الله تعالى وخبرِ الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي

وقال الإمام مالك: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.

وقال أيضا: ليس أحدٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما الإمام الشافعي فقال: أجمع المسلمون على أن من استبان له سُنةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحِلّ له أن يدعها لقول أحد.

وقال أيضا: إذا وجدتم في كتابي خلاف سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت.

وقال الإمام أحمد: من ردّ حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلَكَة.

وقال أيضا: لا تقلد في دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ فخُذ به.

قال الحميدي: روى الشافعي يومًا حديثًا، فقلت: أتأخذ به؟

(1) رواه البيهقي في الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت