عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا [1] "."
وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور ولبس الرقيق والقصير من الثياب وتحذير شديد من ظلم الناس والتعدي عليهم ووعيد لمن فعل ذلك بحرمان الجنة.
وقوله: «لم أرهما» أي في حياته وهذا الحديث من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - حيث وجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة العاريات بما ظهر من أجسادهن، ووجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب وخمر شفافة لا تستر ما تحتها فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن من وراء تلك الثياب، وشبيه بالعري بل قد يكون أبلغ منه في الفتنة لبس الثوب الضيق الذي يظهر مفاتن المرأة ومعازلها.
ومعنى (مائلات) قيل: عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه و (مميلات) يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل: (مائلات) يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا (مميلات) يمشطن غيرهن تلك المشطة [2] (رءوسهن كأسنمة البخت) أي يكبرنها ويعظمنها بلف عصابة أو نحوها كما هي حال كثير من النساء اليوم اللاتي يجمعن شعور رءوسهن فوق هاماتهن أو في مقدمة رءوسهن إلى غير ذلك نعوذ بالله من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن.
(1) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ و مسلم وأحمد رحمهما الله تعالى
(2) انظر رياض الصالحين (685) والكبائر للذهبي 130.