عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه. روى البخاري عن الإمام محمد بن شهاب الزهري رحمه الله أنه قال: من الله الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التسليم. وهذا كلام جامع نافع. اهـ.
فمن أحبّ سيد ولد آدم فليُعظّم أقواله وسُننه أكثر من تعظيمه لقول مَن سواه من البشر.
أما دعوى محبته مع مُخالفته أو مع تقديم قول غيره على قوله فهذه دعاوى
وقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم -"عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى ناسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ ... [1] ."
وليدع: (ما اقتنعت - ما يُعقل - ما يدخل مزاجي!) ليدع هذه الكلمات وأمثالها عند الكوكب،
كما قال ابن عمر رضي الله عنهما لمن سأله عن استلام الحجر،
فعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ , قَالَ:"سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، رَجُلٌ عَنِ اسْتِلامِ الْحَجَرِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ [2] "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ. .""
وقال لمن سأله عن قيام الليل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة فقال السائل: أرأيت إن غلبتني عيني؟ أرأيت إن نمت؟ قال: اجعل أرأيت عند ذلك النجم." [3] "
هكذا فلتُعظّم السنة
(1) كما في الصحيحين.
(2) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ. .""
(3) رواه ابن ماجه""