عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لاَ تَتَنَقّبْ الَْمَرْأَةُ المحرمة، ولاَ تلبَسْ القُفّازَيْنِ." [1] .
قال الشيخ أبو هشام عبد الله الأنصاري:
هذا الحديث أحسن دليل على أن الأصل هو لبس النقاب والقفازين بعد نزول الحجاب، وليس معني النهى عن الانتقاب للمحرمة أن لا تستر وجهها، وإنما المراد أنها لا تتخذ النقاب لباسًا على حدة من ألَبِسَتَها (ملابسها) وأنما تستر وجهها بجزء من لباسها [2] ،
قلتُ وذلك يكون بتخمر وجهها بجلبابها أو بوضع خمار (طرحة) علي وجهها مُسْدَلّه من رأسها فالمراد هنا أن لا تنتقب أى لا تشد النقاب على و جهها بلأمر المتعارف عليه و إنما تغطى وجهها بشئ أخر دون ان تشده اى دون أن تربطه على وجهها.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (وهو حنبلي المذهب) :
وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتى لم يُحْرِمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن" [3] ،"
وقال شيخ الإسلام أيضًا:
ووجه المرأة في الإحرام فيه قولان في مذهب أحمد وغيره:
قيل أنه كرأس الرجل فلا يُغطَي، وقيل أنه كبدنه فلا يغطي بالنقاب والبرقع ونحو ذلك مما صنع على قدره أي قدر الوجه، وهذا هو الصحيح فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه إلا عن القفازين والنقاب، وكانت النساء يدنين على وجوههن ما يسترها من الرجال من غير وضع ما يجافيها عن الوجه فَعُلِم أن وجهها كبدن الرجل، وذلك أن المرأة كلها عورة فلها أن تغطي وجهها ويديها في حال الإحرام لكن لغير اللباس المصنوع بقدر العضو، كما أن الرجل لا يلبس السراويل ويلبس الإذار [4] .
(1) . صحيح: أخرجه البخاري (1838) عن عبد الله بن عمر
(2) . كشف النقاب ص 12
(3) . مجموع الفتاوي
(4) . مجموع الفتاوي