وروى الترمذي وحسّنه عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ قال: ما كان رسول الله"يقوم من مجلسه حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: =اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مَبْلَغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا+. [1] "
وإذا انتهى ذلك المجلس خُتِمَ بكفارة المجلس، فعن أبي هريرة÷قال: قال رسول الله": =من جلس في مجلس، فَكَثُر فيه لَغَطُه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك _ إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك+. [2] "
وعن أبي برزة÷ قال: كان رسول الله"يقول بأَخَرةٍ [3] إذا أراد أن يقوم من المجلس: =سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك+."
فقال رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى.
قال: =ذلك كفارة لما يكون في المجلس+. [4]
(1) _ الترمذي (3502) .
(2) _ أخرجه أحمد 2/ 494، والترمذي (3433) والبغوي (1340) والحاكم 1/ 536، وابن حبان (594) عن أبي هريرة وقال الترمذي: =حديث حسن غريب صحيح+ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6068) .
(3) _ بأخرة: بفتح الهمزة والخاء: آي في آخر عمره.
(4) _ أخرجه أبو داود (4859) والحاكم 1/ 537، والدارمي 2/ 736 (2559) عن أبي برزة الأسلمي، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (4068) : =حسن صحيح+.