يقول الشيخ عبدالحي الكتاني×في كتابه التراتيب الإدارية: =وفي تفسير المولى أبي السعود الحنفي: كان أبو بكر÷إذا قدم على رسول الله"الوفود أرسل من يعلمهم كيف يسلمون، ويأمرهم بالسكينة والوقار عند رسول الله"+ا_هـ.
قلت _أي الكتاني_: وهذا يفهمنا _أيضًا_ أن أبا بكر يشغل _أيضًا_ وظيفة مدير التشريفات+. [1]
ومن آداب ذلك المجلس إلقاء السلام في أوله وآخره؛ قال _عليه الصلاة والسلام_: =إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة+. [2]
وأعظم ما يجري في ذلك المجلس من آدابٍ وأعمالٍ وأقوالٍ كثرةُ ذكرِ الله _عز وجل_ ودعائه واستغفاره؛ فكان _عليه الصلاة والسلام_ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله. [3]
وجاء في الأدب المفرد للبخاري عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ قال: =وإن كنا لَنَعُدُّ في المجلس للنبي": =رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم+ مائة مرة+. [4] "
(1) _ نظام الحكومة النبوية المسمى: التراتيب الإدارية للكتاني 1/ 39.
(2) _ أخرجه أحمد 2/ 287، والترمذي (2706) والبخاري في الأدب المفرد (1007) وابن حبان (494 _ 495 _ 496) والبغوي في شرح السنة (3328) كلهم عن أبي هريرة، وقال الترمذي: =حديث حسن+ وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (7839) وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (757) .
(3) _ انظر الشفا 1/ 39.
(4) _ الأدب المفرد (618) وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (481) : =صحيح+.