استخدام كل وسائل التقدم العلمي للاقتصاد في استخدام المياه، ومن المتوقع ألا يكون لدى إسرائيل أي احتياطي من المياه بنهاية عام 1991. وهذا فضلًا عن أن الجفاف اجتاح أرض فلسطين هذا العام، وانخفض مستوى المياه في بحيرة طبرية، مما أثر في القدرة على استخراج الطاقة الكهربائية؟ ولذا فقد لا يكون أمام إسرائيل سوى العدوان العسكري للاستيلاء على منطقة منابع الأنهار العربية في سوريا ولبنان، وعلى الرغم من عرض تركيا تزويد إسرائيل بالمياه فيما أطلق عليه"المياه مقابل السلام"فقد تفضل إسرائيل الخيار الأول، حتى لا تقع تحت الضغط التركي مستقبلا"."
"وبعد هذا العرض حرص عالم الاستراتيجية فوزي طايل على بيان: عوامل الضعف الخطيرة التي تهدد الكِيان الإسرائيلي الضعيف بالهزيمة إذا ما هو أخطأ الحساب".
"وسوف يظل العامل البشري أخطر نقاط الضعف في إسرائيل، حتى لو هاجر إليها كل يهود الاتحاد السوفيتي، لذا فهناك حساسية شديدة لدى إسرائيل تجاه الخسائر البشرية، وقد حاولوا التغلب على هذه النقطة من خلال توفير أقصى وقاية ممكنة للدبابات"ميركافا"، وبتوفير درع المشاة، ومهمات الوقاية"التقنية الحديثة"والطائرات من دون طيار، وتكتيكات جديدة، بيد أن هذه الأمور جميعها لم تقلل من نقطة الضعف هذه كثيرًا"."يقع 90% من سكان إسرائيل و 90% من منشأتها للصواريخ أرض/ أرض على بقعة محدودة من الأراضي، يمكن أن تصل إليها الصواريخ من أراضي العراق أو سوريا خلال بضع دقائق. . . كما يمكن أن تتحقق المفاجأة، إذا ما وجهت دول أخرى كإيران والمملكة العربية السعودية ومصر صواريخها بشكل مكثف إلى هذه الأهداف".
"تشكل قوات الاحتياط الإسرائيلية 80 ـ 85% من إجمالى قواتها، وهذه تحتاج قرابة 48 ساعة كي تعبأ تمامًا وتنضم إلى صفوف القوات العاملة، فإذا ما وجهت"ضربة إحباط"Premptive strike أو تم شن"هجوم استباقي"من الجبهة السورية أو الأردنية خلال هذه المدة، فسوف تتغير نتيجة المعركة".
"إن إغراق إسرائيل في استخدام الأسلحة ذات التقنية الحديثة يثير من المشكلات الفنية الخطرة بقدر ما يحقق من مزايا، ولعل أهم هذه المشاكل هي مشكلة"تكامل الأنظمة"System Integration، يضاف إلى ذلك أن المنظومات الدفاعية المتكاملة تتضمن بالضرورة مراحل بينية ذات تقنيات منخفضة جدًا، أو لا تقنيات على الإطلاق، كأعمال النقل والتخزين والحراسة واحتلال الأفراد لمواضعهم القتالية،. . إلخ. ويعد التدخل في هذه المراحل باستخدام أسلحة ذات تقنيات متخلفة أو حتى أسلحة بدائية حاسمة في تحويل تلكم الأنظمة والأسلحة إلى مجرد كتل من المعدن لا فائدة منها، ومما يساعد على سهولة تنفيذ هذه الفكرة وجود حدود إسرائيلية طويلة ليس من المستحيل اختراقها".
ترى إسرائيل حتمية قيام جولة سادسة، وأن جوهر نجاحها في الجولة المرتقبة هو قدرتها على إيجاد مكون متوازن من العمل العسكري والتحرك الدبلوماسي، يعتمد على التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى استمرار وثبات السياسة السوفيتية الحالية، بما يحافظ على حالة السلم مع مصر، وحالة توقف العدائيات من جانب الأردن"."