فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 120

انتهي كلام جارودي.

الفصل الثالث: الاستراتيجية الإسرائيلية في الثمانينيات والتسعينيات

(( المفكر الفرنسي جارودي يعرض الاستراتيجية الإسرائيلية في الثمانينيات والتسعينيات من خلال: تقرير صادر عن المنظمة الصهيونية العالمية ) ).

التقرير يكشف الأساليب التي تنوي إسرائيل اتباعها، من أجل التدخل المنظم ضد أنظمة الحكم في جميع البلدان العربية، بغية تفتيتها، وذلك بتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية. التقرير يذكر أن حلم إسرائيل الكبرى يستلزم: استعادة سيناء بثرواتها، وأنه من السهل أن يتم ذلك في 24 ساعة، وأن أسطورة مصر زعيمة العالم العربي قد ماتت.

التقرير يكشف هدف الصهاينة وهو: تقسيم مصر والسودان وليبيا والسعودية وبقية العالم العربي إلى أقاليم جغرافية متباينة.

المفكر الفرنسي يؤكد أن التعاون وثيق يين الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي، وأن أمريكا تدعم الاستراتيجية الإسرائيلية.

لقد نشرت مجلة"كيفونيم الإسرائيلية"مقالًا"للمنظمة الصهيونية العالمية بالقدس"تحت عنوان"الخطط الاستراتيجية لإسرائيل في الثمانينيات"جاء فيه عرض لاستراتيجية إسرائيل في الثمانينيات والتسعينيات ويعلق جارودي علي هذا التقرير بقوله:"وفي هذا النص كشف واضح للأساليب التي تنوي إسرائيل اتباعها، من أجل التدخل المنظم والعام ضد أنظمة الحكم في جميع البلدان العربية، بغية تفتيتها، مما يتجاوز نطاق كل الاعتداءات السابقة."

ومما ورد في التقرير يتضح أن هذا المشروع الصهيوني لا يتعلق فقط بجزء محدود من العالم، ولكنه يهدد الشعوب جميعًا، والنص الذي نستشهد به يدل على أن زعماء الصهيونية ينوون تنفيذه، وهذه التطلعات الاستعلائية النابعة من جنون العظمة خطيرة جدًا؟ لأنه قد اتضح وثبت حتى الآن أن دولة إسرائيل تنفذ ما سبق أن أعلنت عزمها على السير فيه.

وسنعرض فيما يلي فقرات أخرى ذات دلالة هامة وردت في ذلك المقال الصادر عن المنظمة الصهيونية، والذي يكشف عن آفاق المستقبل بالنسبة للحلم المغرق في القدم، حلم"إسرائيل الكبرى": ومن هذه الفقرات:

"استعادة سيناء بثرواتها هدف ذو أولوية، ولكن اتفاقات كامب ديفيد تحول الآن بيننا وبين ذلك. . . لقد حرمنا من البترول وعائداته، واضطررنا للتضحية بأموال كثيرة في هذا المجال، ويتحتم علينا الآن استرجاع الوضع الذي كان سائدًا في سيناء قبل زيارة السادات المشئومة، وقبل الاتفاقية التي وقعت معه في 1979".

"الوضع الاقتصادي في مصر، وطبيعة النظام الموجود بها، وسياستها العربية كل هذا سيؤدي إلى مجموعة ظروف تدفع بإسرائيل إلى التدخل. .، فمصر، بسبب نزاعاتها الداخلية، لم تعد تشكل بالنسبة إلينا مشكلة استراتيجية، ومن السهل أن نجعلها تعود خلال 24 ساعة إلى الوضع الذي كانت عليه بعد حرب يونيو 1967،"لقد ماتت أسطورة مصر ـ زعيمة العالم العربي وفقدت مصر 50% من قدرتها، وسنستطيع بعد أجل قصير أن نستفيد من استرجاع سيناء، ولكن ذلك لن يغير من ميزان القوى، ومصر كبناء موحد أصبحت جثة هامدة، وبخاصة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت