فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 120

"في عام 1967، أضحت إسرائيل هي حاملة الطائرات الثانية في المنطقة العربية لجماعة المصالح الأمريكية، وبصفة أدق لتأديب القيادات العربية، التي تتمرد على مخططات الاستعمار والصهيونية، ومنذ 1975 ازدادت الصلة بينهما، حيث أصبحت إسرائيل رأس حربة للتواجد الأمريكي الممتد في المحيط الهندي، وحتى داخل الخليج العربي من جانب، ومدخل البحر الأحمر من جانب آخر، ولكنها في عام 1982 صارت أداة لوظيفة أخرى أكثر خطورة، فقد أصبح هناك تعاون استراتيجي بين تل أبيب وواشنطن، والمرتبط أيضًا بما يسمى"قوة الانتشار السريع"، أساسه: أن تعد إسرائيل بحيث أن تواجه أية محاولة تهدد المصالح الأمريكية ـ خاصة البترولية ـ في المنطقة، ومن هنا كانت سياسة جمع المعلومات والبحوث المشتركة، كأداة لتحقيق أهداف السياسة الأمريكية اليهودية ـ الاستعمارية الصهيونية ـ وهدفها ضبط القوى المحلية الساعية والقادرة على التغيير، والعمل على تجزئة مصر، وعزلها، وتفريغها من قواها الحقيقية، وإعدادها للدور الذي قد أعده لها الاستراتيجيون الأمريكيون، بالتوافق التام مع الاستراتيجية الإسرائيلية. وهنا تأتى سياسة جمع المعلومات التي تخدم هذه السياسات. جمع المعلومات تأتي عبر الأبحاث الميدانية التي انتشرت في مصر خلال الأعوام الأخيرة، وتغلغلت في كل مكان، بحيث وجدنا ممثليه يجلسون في أدق أجزاء الجسد المصري حساسية، وبحيث أضحى كل مصري يتهالك على إرضاء هؤلاء السادة الجدد ـ الأمريكان وغيرهم".

"أين مسؤولية علمائنا الذين اندفعوا بلا وعي في هذه العملية؟".

وأين مسؤولية أجهزة الأمن المصرية؟،"ومن هنا لابد وأن نطرح التساؤل الأخطر: أين مسؤولية علمائنا؟ وأين مسؤولية أجهزة الأمن لدينا؟ وهل القيادة واعية بهذه المخاطر؟ وماذا أعدت لمواجهتها؟."

وقد حاول الكاتب ـ رحمه الله ـ في مقال تال أن ينبه أمته إلى"الأمن المطلوب في سياسة جمع المعلومات"وقد قدم بكلمة جاء فيها:

"وعلى الحاكم أن يخرج عن صمته ليؤدي واجبه، إن أراد أن يخلي مسئوليته أمام الأجيال، وأن يعلن أمام الضمير القومي واجبه؟ ليعلم أن هذا وحده أساس شرعيته، كما ذكر أن مصير أمتنا في الميزان. . . وطالب بمحاكمة حقيقية لأولئك الذين خانوا أمتهم، وخانوا أمانة العلم التي وضعت في أعناقهم، عندما قبلوا أن يكونوا في بلادنا جيشًا من العملاء".

أولًا: الأدوات الداخلية وهي تهدف إلى:

* تشجيع الشعوبية ـ بمعنى إحياء القوميات والعصبيات.

* تدعيم مفهوم الولاء الطائفي بمعنى إذكاء الصراع بين أبناء الأمة ـ مسلمين ونصارى ورعاة ورعية.

* مساندة الزعامات المهلهلة ودفعها إلى مواقع السلطة.

* خلق طبقات منتفعة طفيلية.

* استخدام أساليب التسميم السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت