فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 120

الدعاة الذين تبعثهم أو ترشحهم الحكومات الإسلامية في الغرب؟ لأن الواقع أكد أن دعاة الحكومات عادة يكونون غير مدربين، وغير مؤهلين، كما أن المسلمين في الغرب يرفضونهم بسبب تبعيتهم للحكومات، وهذا خط لابد من تداركه حيث يقلل من فرصة انتشار الإسلام بقوة في الغرب.""

وأضاف هوفمان: إن هناك كثيرًا من المثقفين الإسلاميين في الغرب وأنا منهم يقومون حالية برصد الأخطاء الواردة في الكتب التعليمية الغربية عن الإسلام في العلوم كافة تمهيدًا للرد عليها في كتيبات تصدر قريبًا، كما نحاول إقناع السلطات التعليمية في الغرب بتصحيح تلك الأخطاء، وعلى أية حال فإن بعض الأخطاء جاءت نتيجة عدم الفهم الكامل، والدراسة التامة بأصول الإسلام والقرآن الكريم، ونأمل في تغييرها وتصويبها.""

/ صورة الإسلام في الغرب

وسأل د. مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية د. هوفمان حول تصوره لأسلوب الدعوة الصحيح مستعرضًا تجربته، حينما كان مستشارًا ثقافيًا لمصر في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يعامله الأمريكيون في البداية بأسلوب ليس طيبًا، بسبب ما يسمعونه عن إرهاب وتوحش العرب والمسلمين؟""

"وقال د/ هوفمان: إننا نحتاج لأسلوب دعوة جديد للإسلام في الغرب، فعلينا أن نعرف أولًا طبيعة المجموعات المستهدفة، وقبل أن أوجه رسالتي يجب أن يكون المستقبل مقتنعًا بما أقول من آراء وتوجيهات. . . وفي الغرب هناك أناس لا يعترفون ولا يؤمنون بالله، وبالتالي لايعقل أن أقول لهم قال الله كذا. . . وكذا، ولكن على أن أوجه لهم رسالة علمية واضحة بحقائق كونية وبراهين مختلفة، ثم أقارن هذه الحقائق بما جاء في كتاب الله، كما أن الدعوة في الغرب لا تتطلب إسرافًا في الأمور بحيث يصبح الداعية منبوذًا بسبب كثرة ما يمليه على المتلقي، ولكن عليه أن يعرف شخصية ونفسية الموجه إليه الرسالة، حتى لا يتحول الأمر في النهاية إلى العكس، لأن الناس في أوروبا يحتاجون أولًا إلى إقناع، ثم دعوة في المقام الثاني، فلو اقتنع الفرد بما يقوله الداعية فسيكون من السهل عرض الرسالة عليه بالأسلوب اللين السهل، ومع ذلك فلابد أن نعلم أن لديننا ربًّا يحميه، فصورة المسلمين اليوم وما يفعله بعض حكامهم يصدم العقلية الغربية في الإسلام، ورغم ذلك فإن الله بيده كل شيء، وتغيير الأمور إلى الأحسن، فمن كان يصدق أن شخصًا مجرمًا مُضللًا للإنسانية مثل"مالكوم ماكس"سيتحول للإسلام في أمريكا، ويعود من مكة داعية للإسلام، ويقطع صلته بالإجرام والإرهاب، ويتسبب في دخول آلاف الأمريكيين في الإسلام."

"وأضاف هوفمان:"لقد أمضيت 4 سنوات من عمري مديرًا لحلف الأطلنطي ورأيت كيف يخططون لإبادة الإسلام وتشويه صورته، ولكني أقول إن الله سيظهر دينه، وسينتشر أكثر وأكثر، وسيكون الإسلام هو دين البشرية مستقبلا"أو كما قلت سابقة في كتبي ومؤلفاتي: إن الإسلام هو الدين البديل والأقوى اليوم للبشرية الغربية التي تعاني وتعاني بقسوة، وتبحث عن بديل ولن تجده إلا في الإسلام، وأعتقد أن المستقبل مملوء بالتفاؤل والأمل الكبير لإسلامنا".

/ المصريون في مهب الريح

مقالة صحفية: نشرتها مجلة"عرب تايمز"العدد 107 بتاريخ،11: 20 ديسمبر 1992، ـ بقلم محمد عبد المعطي ـ رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت