وكانت الإجابة عليها كالآتي:
أولًا ـ"سياسة الأمن القومي الأمريكي، وهي تعني أن حدوث أمر معين على حدودها المباشرة، يعني ضرورة القتال بلا مقدمات، وقد وسّعت الولايات المتحدة هذا المفهوم لتجعل من وجود إسرائيل وبقائها أحد عناصر أمنها القومي"ولكنها منذ حرب 1967، طورت المفهوم، فجعلت أساسه التفوق العسكري الساحق للأداة العسكرية الإسرائيلية على جميع القوى المقاتلة العربية، وذلك يعني إلغاء لأي معنى من معاني الأمن القومي لأي دولة عربية"."
ثانيًا ـ"سياسة المساندة الإقليمية"، والتي تتردد على ألسنة المسؤولين باسم الإجماع الاستراتيجي، واتفاقية"كامب ديفيد"هي امتداد لهذه السياسة، وخلاصة هذه السياسة تحويل المنطقة الممتدة من الخليج العربي حتى البحر الأحمر بجميع شواطئه، وحوض البحر المتوسط ليصير الجميع كتلة متراصة، وذلك بهدف تحويل المنطقة إلى قاعدة متماسكة تتميز بالخصائص الآتية:""
أ ـ"القناعة القيادية بالتعاون مع الإدارة الأمريكية"ـ هذا الكلام كتب عام 1983 وفي عام 1991 حدث ما توقعه المؤلف ـ ولكن الأمة لم تنتبه في حينه وحتى الآن!
بـ ـ"القدرة والفاعلية على التحكم في المنطقة إزاء أي محاولات لخلق القلاقل أو الاضطرابات المحلية".
جـ ـ"خلق المرافق المشتركة والمتماسكة والمتفاعلة التي تسمح بتطوير التعامل وقت الضرورة ـ في إطار موحد إقليمي ـ من حيث السهولة في التنقل والاستمرارية في التدفق ـ الطرق والمطارات وغيرها".
ثالثًا ـ"تحجيم مصر، وتفريغ المنطقة من قيادتها التاريخية، وذلك يحقق أهداف السياسة الإسرائيلية، ومن ثم سياسة الأمن الأمريكي، فليس من صالح سياسة المساندة أن توجد مصر القوية القادرة على أن تكتل خلفها دول المنطقة".
رابعًا ـ"سياسة الاستعمار الجديد، فأمريكا من عهد"ريجان"وهي تسير في سياسة صريحة أساسها السعي نحو تحقيق السيطرة الكاملة على العالم، هذه السياسة تعني خلق التبعية وفرض الهيمنة المعنوية على الشعوب ـ هذه السياسة تتبعها جميع القوى الكبرى بأساليب ووسائل متباينة ـ تبعًا لقوة وأهداف كل من القوى العظمى".
"وهي تهدف إلى تحطيم الإرادة الذاتية، ومنع المنطقة العربية من التماسك، ولتحقيق هذا قامت هذه القوى الدولية الاستعمارية ـ ومنها أمريكا وإنجلترا وروسيا وفرنسا بما يأتي:"
1 ـ اغتصاب فلسطين، وإنشاء الدولة اليهوديةـ إسرائيل ـ وتدعيم وتوسيع دائرة نفوذها.
2 ـ اتباع سياسة شد الأطراف.
3 ـ خلق شلل في وظيفة مصر الإقليمية.
4 ـ إذابة القومية العربية في المفهوم الإسلامي.