أولًا ـ تخريب مصر من الداخل.
ثانيًا ـ عزل مصر عن محيطها العربي.
ثالثًا ـ خلق شلل في وظيفة مصر الإقليمية.""
ذكر الكاتب:"أن مبدأ التعامل مع الخصم من الداخل لتقييد فاعليتها الدولية ليس جديدًا في نظرية العلاقات الدولية، فأول من وضع هذا المبدأ النظام النازي من خلال خلق ما أسماه بالطابور الخامس، ولكن"كيسنجر"عاد ليوظف هذا المبدأ من منطلق آخر، أساسه العلاقة العضوية بين السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، حيث نظر إلى السياسة الخارجية على أنها أداة تنفيذ السياسة الداخلية، السياسة الإسرائيلية تلقفت هذه التقاليد وأحالتها إلى خطة كاملة للحركة":
أ ـ"فهي تبحث عن جميع عناصر الضعف في الجسد الداخلي ـ مصر ـ وتعمل على تضخيمها. والضعف في الجسد المصري مرده عنصران أساسيان:"
ـ الأزمة الاقتصادية من جانب، وأزمة السياسة من جانب آخر، فمصر تعيش حالة من الانهيار الاقتصادي الذي بدأ مع حرب 1967، وهو يسير في خطوات متتابعة.
ـ أزمة القيم تعود إلى ذلك التحول المفاجئ في ترتيب عناصر الأمن القومي، وهي تتعامل مع هذين العنصرين بطرق غير مباشرة بتخطيط واضح، أساسه إضعاف الجسد إضعافًا حقيقيًا.""
بـ"كذلك فهي تتعامل مع عناصر التغيير. . . إن أي مجتمع قوي لا يتوقف عن التطور والمتابعة الجادة والمستمرة في التعامل مع المتغيرات المتجددة , وعناصر التغيير في أي مجتمع لا تعدو ثلاثة ـ في وجهة نظر الكاتب ـ الشباب، والعقول، والقيادات."
الشباب بطبيعته متحفز، والعقول وظيفتها الحقيقية هي التجديد والإبداع، والقيادات لا تصير كذلك ـ إن لم تكن مستعدة ـ لأن تقود فئات المجتمع في مسالك جديدة، تسمح بحل مشاكلها دون أن تفقد تقاليدها. إسرائيل عملت بطرق مباشرة وغير مباشرة على شل العناصر الثلاثة ـ أي الشباب، والعقول، والقيادات.""
في البداية لعب الرئيس السادات على هذا العنصر لتحقيق هدفين:
الأول ـ إقناع الولايات المتحدة بجديته في تلك السياسة.
الثاني ـ إكراه القيادات العربية على محاسبة النفس ومعاودة التفكير، للموافقة على سياسته والسير فيها.
الكاتب هنا يعتبر أن هذه الخطوة كانت تكتيكية من الرئيس السادات، ثم أحالها إلى خطة استراتيجية، والذي يقرأ ما تكشف من الحقائق يدرك أنها منذ البداية كانت خطوة استراتيجية من