فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 120

حتى يوافق على أن يعلن نفسه منقذًا للمارونيين في لبنان. وعند ذلك يدخل الجيش الإسرائيلي أرض لبنان، ويقيم نظامًا مسيحيًا للحكم يعتمد على التحالف مع إسرائيل. ثم تُضم كل الأرض جنوبي الليطاني إلى إسرائيل". (يوميات موشي شاريت 16 يونيو 1955، ص 996) ."

"وهكذا تبدو الصورة واضحة تمامة، وتتبدد أسطورة"الأمن"والسلام في الجليل، وذلك كما كشف عنها النقاب البروفيسير"ني إمام"من الحزب القومي لأقصى اليمين والذي دخل وزارة"بيجن"حديثًا في 1982 قال:"أمامنا فرصة عظيمة ينبغي على إسرائيل أن تغتنمها لإقامة نظام جديد في لبنان. . . يجب أن يستعد الجيش ليبقى وقتا طويلًا في لبنان، وخلال ذلك تستطيع إسرائيل أن تحسن وضعها الاقتصادي ومركزها من الناحية الفنية الإدارية في منطقة تعتبر تاريخيًا جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل الكبرى. . . وستتمكن ولا شك من أن تدخل في الخطة الإنمائية الجزء الجنوبي من لبنان حتى نهر الليطاني"."

"وكالعادة لدى قادة إسرائيل الذين ينالون بعد كل تصعيد للموقف بأنه لابد من السير أبعد مما وصلوا إليه لتحقيق الخطة الصهيونية، راح"أريل شارون"يقول: لا لم ننجز بعد غير يسير من عملنا" (من حديث لشارون مع صحيفة أوروبا ميلانو، 28 أغسطس 1982) .

ويصدق بحق على حرب لبنان هذه، ما يصدق على كل حروب إسرائيل، كما عبر عن ذلك بشجاعة البروفيسير"ليبوفتز"في موتمره الصحفي يوم 14 يونيو 1982، بمدينة القدس:"هدف هذه الحرب هو الإعداد للحرب التالية". وتجرى الأمور وكأن الزعماء الصهيونيين يطبقون حرفيًا الاية التالية من سفر يشوع:"كل موضع قدم تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته" (الإصحاح 1/ 3) .

وذلك هو التصور السائد لإسرائيل الكبرى، الهدف الدائم للصهيونية السياسية كما يذكرنا بذلك اللواء احتياط الجنرال"غازيت"رئيس جامعة بير سبع حاليًا، في استعراضه للأهداف الأساسية فيما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي:"يجب أن تكون أرض إسرائيل كلها تحت سيطرة إسرائيلية، بل يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من الدولة اليهودية، وعلى إسرائيل أن تدرك الضرورة الملحة لإيجاد حل جذري لمشكلة الوجود العربي فوق أرض إسرائيل (عدد 3 يناير 1982 من صحيفة يديعوت أحرونوت) ."

ثانيًا: كتاب(( الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية ))(74):

يقول"جارودي"تحت عنوان"القراءة المتطرفة للصهيونية السياسية":"تستخدم الأساطير التوراتية كذرائع للسياسات الإجرامية الصهيونية مثل أسطورة"يشوع"التي تقول بأن"يشوع"عندما فتح عجلون ضربوها بحد السيف، وقتلوا كل نفس فيها، كما فعلوا بلبته. . واجتاز"يشوع"وكل إسرائيل معه من"لاكيش"إلى"عجلون"ونزلوا عليها وحاربوها، وافتتحوها في ذلك اليوم فضربوها بحد السيف، وأبسل كل نفس فيها في ذلك اليوم عينه، كما فعل"بلاكيش"وصعد يشوع وجميع إسرائيل معه من عجلون إلى حبرون وحاربوها. . ." (سفر يشوع 10 ـ 34) .

"وتستمر هذه الملحمة المملة في سرد وتعداد عمليات الإبادة المقدسة، التي وقعت في الضفة الغربية، وينبغي لنا أمام هذه الأحاديث، طرح سوالين أساسيين هما: الأول بشأن صحتها التاريخية، والثاني بشأن عواقب التقليد الحرفي للإشادة بسياسة الإبادة فما قيل عن مسيرة يشوع، قلده"بيجن"عندما قضى في 9 أبريل 1948، على سكان دير ياسين من الرجال والنساء والأطفال، البالغ عددهم 254 نسمة، وقتلهم هو وجنوده"الآرجون"لكي يفر العرب العزل مذعورين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت