"الغذاء الداخلي الجديد لأمريكا ـ الولايات المتحدة ـ لم يعد الكاريبي ولا أمريكا اللاتينية، وإنما الوطن العربي، والعرب أصبحوا لعبة أمريكا المفضلة، ومستعمرتهم الخصوصية جدًا، وعليهم وحدهم يمارسون قيادتهم المزعومة للعالم. وأمريكا دولة الشذوذ السياسي العظمى في العالم كيف؟"
أ ـ هي الوحيدة التي تشترى تبعية سياسات الدول الأجنبية بالشراء، أي بالمساعدات والمنح المادية، أي تشتري السياسة بالاقتصاد.
ب ـ هي الوحيدة التي تدعي المثالية السياسية، رغم أن واقعها هو النقيض المطلق تمامًا"وكيان أمريكا ذاته وكله فيه المادة الخام النموذجية للثورة الشيوعية، كما حددها ماركس ـ وهي أرقى الدول الرأسمالية تطورًا وتقدمًا، إذن هي المرشح الحقيقي للشيوعية الناضجة القادمة، فشل الاتحاد السوفيتي سببه أن الشيوعية فيه قامت في"المكان الخطأ والزمان الخطأ ـ شبه إقطاعي رأسمالي بادئي فلننتظر!"."
"يبدو أن ما كان يقال عن ألمانيا واليابان استراتيجيًا سيقال عن أمريكا قريبًا، ولكن بالمعكوس، فألمانيا واليابان عملاق اقتصادي وقزم سياسي ـ كما قيل ـ بينما تتحول أمريكا تدريجيًا إلى عملاق سياسي وقزم اقتصادي".
11 ـ هل تمثل أمريكا اليوم مرحلة احتضار الحضارة؟ أم انتصار الحضارة (124) !!""
"ما الذي دهى العالم؟! لم يحدث قط من قبل أن ظهرت قوة إمبريالية طاغية مستبدة مفتونة بقوتها، ومجنونة بالقوة والغطرسة العلنية على العالم كله، كما حدث من أمريكا اليوم. وفي الوقت نفسه لم يحدث قط أن استكان العالم كله، وسكت ورضخ وخضع في هوان وذل حقير، كما يحدث الآن. كانت الستينات روح الصراع والتحدي، والآن التسعينيات موت الروح، وروح الموت؟".
"بداية نهاية الاتحاد السوفيتي ـ نقولها للمرة الألف بعد المليون! كانت هزيمة يونيو 1967. منذ ذلك التاريخ أصبح خطر الاتحاد السوفيتي في الصراع العالمي مع أمريكا في النازل، ويدها السفلى المهتزة المنكسرة بل المكسورة."
ولذا من السفه النظرية المجنونة. إن السوفيت هم الذين خدعوا مصر والعرب استدرجوهم إلى الحرب والهزيمة، حتى لو كانت نواياهم غير طيبة (ومن المسلم به أنهم لم يكونوا معنا 100%، ولا حتى 50%، وكانت إسرائيل عندهم فوق العرب قطعًا، وأهم وأبقى وأقرب) ،.
"الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة: كما قاما معًا في غفلة من الزمن ستسقطان معًا في ساعة الحقيقة. ولقد سقط الاتحاد، والدور الآن على الولايات والأيام بيننا".