فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 120

وكتب"جوزيف فايتز"مدير إدارة الاستيطان"بالوكالة اليهودية"غداة يونيو عام 1967 قائلا:"من الواضح ـ فيما بيننا أنه لا مكان في هذه البلاد لشعبين، والحل الوحيد هو إسرائيل اليهودية، التي تضم على الأقل إسرائيل الغربية (غربي نهر الأردن) بلا عرب، ولا مخرج إلا بنقل العرب إلى مكان آخر في البلدان المجاورة".

"تلك أقوالهم، ولكن الحقيقة تختلف عن ذلك كل الاختلاف، فبعد تصريح"وعد بلفور 1917 وبعد 20 عاما من الدعاية الصهيونية السياسية للعودة إلى فلسطين، وبعد مجيء الموجات الأولى من المهاجرين الذين فروا من المذابح في روسيا وبولندا ورومانيا، كان في فلسطين كما هو ثابت من التعداد الذي قام به الإنجليز في 31 ديسمبر 1922 878000 نسمة، منهم (590000 عرب مسلمون، 73000 عرب مسيحيون) 83000 يهودي أي أنه كان في فلسطين 88% من العرب، 11% من اليهود ـ وينبغي أن نتذكر أن تلك البلاد، والتي زعموا أنها كانت صحراء قبل مجيئهم، كانت تُصدّر الحبوب والموالح ـ الحمضيات ـ بكميات كبيرة.

تحت هذا العنوان ذكر جارودي حقائق على جانب كبير من الأهمية منها:

"في عام 1949 وبعد هذه الحروب الأولى بين الإسرائيليين والعرب، أصبح الإسرائيليون يسيطرون على 80% من أرض البلاد بعد أن طردوا 770000 فلسطيني، وقد عينت الأمم المتحدة"الكونت فولك برنادوت"وسيطًا، وكتب"برنادوت"في تقريره ما يلي: إنه لانتهاك لأبسط القواعد أن يحال بين هؤلاء الضحايا الأبرياء ـ ضحايا النزاع ـ من العودة إلى بيوتهم، بينما يتقاطر المهاجرون اليهود على فلسطين، هذا بالإضافة إلى أنهم يشكلون تهديدًا دائما، بأن يحلوا محل اللاجئين العرب الذين عاشوا فوق هذه الأرض منذ قرون. ووصف النهب الصهيونى على أنه كان على أكبر نطاق، وبالمثال تدمير القرى دون أية ضرورة عسكرية (تقرير للأمم المتحدة حرف A رقم 648 ص 114) ، وأرسل هذا التقرير يوم 16 سبتمبر 1948، وفي 17 سبتمبر 1948، اغتيل الكونت برنادوت"ومعاونه الفرنسي في القدس المحتلة. وإزاء ما أثاره هذا الحادث من سخط عالمي، قبضت الحكومة الإسرائيلية على رئيس جماعة"شترن"ناتان فريدمان يللن، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات ثم صدر العفو عنه، وقد أصبح عضوا بالكنيست في عام 1950. وقد أعلن أحد زعماء"شترن"أنه يشرفه أن يعترف بأنه هو الذي أصدر قرار اغتيال برنادوت"."

لقد استطاع الزعماء الصهيونيون ـ بدولة إسرائيل ـ أن يضربوا عرض الحائط بما تفعله الأمم المتحدة التي كانت شريكتهم في اغتصاب فلسطين. وكانت الأمم المتحدة في عام 1948 تحت سيطرة الدول الغربية، وقد بلغ بها الأمر أن انتهكت ميثاقها عندما رفضت أن تعترف للعرب بحق تقرير مصيرهم، مع أنهم كانوا يشكلون ثلثى عدد سكان فلسطين"."

/ الفصل الثالث: الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

/ الكتاب الثاني: الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

(الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية)

تحت عنوان: (أسطورة الوعد) كتب جارودي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت