فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 120

"إن قبول العرب نهائيًا بضياع فلسطين نهائيًا، وتثبيت إسرائيل، وهو مقابل الخروج الأندلسي مع فروق، سيكون اعترافًا، بل إعلانا من العرب عن إنهاء وحل العروبة والقومية العربية نهائيًا وإلى الأبد. بمعنى أن أمة قررت حل نفسها، واعتبار ذاتها ليست أمة ـ تمامًا، كما أعلن الاتحاد السوفيتي حل نفسه وإنهاء وجوده كدولة".

"وفي الحالين، فإنه انتحار سياسي وقومي على مبدأ"بيدي لا بيد عمرو"والعدو المضاد في حالتنا هو إسرائيل، وفي حالة الاتحاد السوفيتي أمريكا، وفي الحالين فإن أمريكا هي القاتل النهائي عن بعد Remote assasin"

"نابليون هو أول أصحاب فكرة إقامة دولة يهودية في فلسطين ـ أي إسرائيل!!"

لقد نجحت الصهيونية في إنهاء وإفناء القومية العربية، التي لم تكن قد بدأت بالكاد، وكانت في مرحلة التكوين والنمو بالمعنى الحديث ـ إذ يبدو أن إسرائيل لن تزول أبدًا، فإذا ما بقيت فهذا حتمًا هو زوال القومية العربية إلى الأبد، إنهما نقيضان مستحيل اجتماعهما"."

"إذا كان اليهود يقولون: لا معنى لإسرائيل بدون القدس، فنحن نقول لهم: لا معنى للعرب بدون فلسطين".

"الكوارث السياسية التي أصابت العالم العربي+ آثار البترول، سببت مرحلة أو عصرًا من التحركات السكانية والهجرات والتبادلات السكانية + التزاوج الكثيف بين الدول العربية. دياسبورا الفلسطينيين في العالم العربي، جعلت الآلاف منهم يتزوجون عربًا آخرين كالمصريين والعرب، المصريين والليبيين."بوتقة عربية حديثة وخطيرة. وهكذا أصبح في الشرق الأوسط بوتقتان متضادتان بوتقة إسرائيل، بوتقة العرب"."

"ولا شك أن الإسلام اليوم يمثل عنصرًا غير متكيف تمامًا Misfit مع حضارة العصر، التي هي أساسًا حضارة الغرب. وهي مشكلة المسلمين لا الإسلام طبعًا، ولكنها دائمًا يتم إسقاطها عليه (القاعدة هي مرادفة الإسلام بالمسلمين وإسقاط المسلمين على الإسلام لا العكس، وهذا هو الخطاء الجذري والعمدي الذي يلجأ إليه كل نقاد الإسلام من حيث هو إسلام".

وإذا كان الإسلام اليوم ضعيفًا مغلوبًا على أمره، والسيادة والسيطرة لأوربا والغرب المسيحي خارج كل حدود، فإن هذا الوضع ليس قديمًا أو أصيلًا، بل حديث طارئ منذ العصور الحديثة، تمامًا كما هي قصة التوازن وصراع القوة أوربا وآسيا.

فقديما في العصور الوسطى وما قبلها كانت أوربا تقع تحت مطرقة آسيا والآسيويين، وغاراتهم واحتلالهم قرونًا، وكانت الغلبة دائما للرعاة الآسيويين. . . إلخ، ثم انقلب الميزان رأسًا على عقب، منذ البارود في العصور الحديثة، وأصبح العالم الآسيوي مستعمرة لأوربا تقريبًا، نفس الشيء بالنسبة للعالم الإسلامي مع ملاحظة التداخل الجزئي جغرافيًا بين العالم الإسلامي والعالم الأوراسي ـ ففي العصور الوسطى كان العالم الإسلامي سيد أوربا وغازيها. بعد العصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت