"وتمامًا تمامًا، وإن بالمقلوب، فكما كان الأمريكان الأوائل يسعون إلى الدولة الجديدة لكي يستقلوا عن الطغيان والظلم والتبعية والسيادة البريطانية الغاشمة، فإن الأوربيين اليوم يسعون إلى الوحدة الأوربية، لكي يستقلوا عن وصمة الوصاية والحماية والتبعية والتخلف والخضوع لأمريكا ـ الولايات المتحدة ـ وغطرستها المكشوفة والوقحة."
"أوربا وأمريكا تلعبان معًا لعبة تواطؤ خبيء خبيث ضد البوسنة والهرسك، فكل منهما تترك مهمة التدخل للأخرى، أمريكا تتركها لأوربا باعتبارها مشكلة أوربية. وأوربا تتلكأ برغم عدم اتفاق أعضائها، وتترك الفرصة لأمريكا باعتبارها القيادة العليا! ولكن الاثنتين تتباريان في التسويف والتلكؤ عمدًا، بأمل أن يفرض الأمر الواقع نفسه، وهو انتصار الصرب، حتى لا تقوم دولة السلاطين في قلب أوربا".
"واضح أن أوربا والغرب في بحث دائم عن عدو ما، وتاريخ أوربا الحديث هو سلسلة متعاقبة من العداءات الموجهة في القرن الماضي ANTI SEMITESM ـ ضد السامية ـ بعد ذلك ANTI COMMUNISM ـ ضد الشيوعية ـ الآن ANTI ISLAMISM ـ ضد الإسلام".
"ينبغي أن تميز في ألوان البشرة والأجناس بين"الأبيض الأوربي""والأبيض الشرقي""
وهو الأبيض القوقازي غير الأوربي، أو الأبيض القاتم أو الكابي"."
"الآن تصارع الولايات المتحدة للبقاء على القمة، ولكن الانحدار لأقدامها سارٍ وصارمٍ والانكشاف العام تم، الانزلاق النهائي قريب جدًا في انتظار أي ضربة من المنافسين الجدد ـ أوربا، ألمانيا، اليابان".
"وأمريكا تختلف عن كل دول الاستعمار السابق، لا في أنها فقط تنكر أي علاقة لها بالاستعمار، ولكن أساسًا في أنها أول مستعمر وقح متبجح بصورة علنية فاجرة، فالمستعمرون قبلها كانوا يعرفون أنهم لصوص، ولكن لا يدعون حقًا في اللصوصية، إلا أمريكا فإنها لأول مرة تعلن بكل وقاحة أنها لصة ولها حق اللصوصية".
"أمريكا تتعامل مع العالم الخارجي كما تتعامل مع الهنود الحمر، وهي سرطان العالم السياسي، ويبدو أن دور روسيا الذي اختارته لنفسها بعد انتحار الاتحاد السوفيتي وللمشاركة الشكلية مع أمريكا في النظام الجديد ـ تعلقًا بحبال الهواء ـ هو أن تعمل"كوكيل لأمريكا"فيما كان الاتحاد السوفيتي سابقًا، أي كمساعد أول للسيد الأمريكي العالمي".
"ويبدو كذلك أن النظام العالمي الجديد وارد أمريكا يعتمد على اعتماد مجموعة من الوكلاء الإقليميين الكبار في كل منطقة رئيسية من العالم ـ وكلاء. وأمريكا تشرع لنفسها فقط علنا وقانونيًا"