إن منابعنا كمسلمين، هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وقد جعلهما رب العزة في حفظه إذ قال: {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
لذا، فلو اجتمعت الإنس والجن على تجفيف منابع عقيدتنا الإسلامية، فلن يستطيعوا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا! ولذا فإذا لقينا المجترئين على دين الله قال تعالى: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91] .
فهو سبحانه: {هُوَ الَذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وكَفي بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح: 28] وهو سبحانه الذي تكفل بنصر المؤمنين إذ قال جل شأنه: {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] .
أ ـ إحداث تغيير في التوجهات والمفاهيم والقيم.
ب ـ أو كما: يقول"موردخاي جور"النائب السابق لوزير الدفاع الإسرائيلي: إدارة أعمال سياسية قادرة على إيجاد مثل هذه الحلول. وقد ذكرت دراسة بمركز جافي للدراسات الاستراتيجية في 15/ 12/1989 عن نزع السلاح: إن ثقافة السلام المزعومة لتستهدف عقيدة المسلمين بالدرجة الأولى، فهي صد عن سبيل الله، ومحاولة لنزع شوكة المسلمين وإبعادهم عن أداء فريضة الجهاد، والتي لا تسقط عن هذه الأمة حال ضعفها ولا حال قوتها، فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، صدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
ولو راجعنا كلمات"موردخاي جور"التي قرأتها حالًا! لوجدناها هي نفس الكلمات التي ألقيت للأبواق الموجودة في بلادنا، فرددوها كما هي.
الولايات المتحدة الأمريكية هي مقر الجسم الرئيسي للصهيونية العالمية، منذ بدأت تلكم الحركة.
تغلغل الصهيونية في المجتمع الأمريكي (من مؤسسة الرئاسة وحتى الكنائس، مرورًا بالإعلام والاستخبارات والقوات المسلحة وغيرها) .
مثال: (التصويت على قرار الكونجرس بخصوص نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أكتوبر 1995، كان بأغلبية 93/ 100 عضو مجلس شيوخ) .
وبالبحث وجد أن هؤلاء جميعًا ما بين يهودي، وبين ما يشكل نسبة 100% كل أعضاء مكتبه الاستشاري (السفير د. عمر عامر نائب مساعد وزير الخارجية المصري في ندوة القدس بجامعة الأزهر يوم 12/ 11/ 1995) .
مثال ثان على مدى هيمنة الصهيونية على عقلية المفكر الاستراتيجي الأمريكي: مراكز الدراسات الاستراتيجية بالولايات المتحدة كلها تابعة لمجلس روساء المنظمات الصهيونية بأمريكا وأهمها: مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى.
مثال ثالث: أحد إصدارات معهد بحوث القوات الجوية الأمريكية تحت عنوان