فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 120

* الأبحاث الميدانية الأمريكية ودورها في خدمة هذه السياسات.

ومجموعة هذه السياسات تقود إلى نتيجتين متكاملتين:

الأولى ـ الفوز بالتبعية للإرادة الغازية.

الثانية ـ الابتعاد عن التكامل بالنسبة للإرادة القومية العربية. والنماذج التي تعيشها المنطقة العربية بهذا المعنى عديدة لا حصر لها، بل ويمكن أن نقول: إن جميع أجزاء المنطقة، وبدرجات متفاوتة، قد وقعت في هذا الفخ.

ثانيًاـ الأدوات الخارجية أو الدولية: وهي موجهة ضد تكامل الإرادة العربية، وهي تهدف إلى:

1 ـ نشر الكراهية ضد العالم العربي.

2 ـ تدعيم الترابط الدولي ضد المصالح العربية.

3 ـ تفجير منظمة الأوبك.

"الأدوات الداخلية التي تتبناها السياسة الأمريكية، بمعنى الأساليب التي تتبناها السياسة الأمريكية في داخل بلاد العالم العربي لتحقيق أهدافها".

وقد ذكر الكاتب ـ رحمه الله ـ جملة حقائق نذكر بعضها ولا يغنى هذا عن الاطلاع على المقال كاملًا في مصدره، قال الكاتب ـ رحمه الله ـ:

أـ"وتفضح الوثائق التي نشرها العالم الفرنسي"جوليان"على أن تعليمات الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية إلى الشركات البترولية في العالم العربي واضحة، وهي عدم توظيف عوائدها النفطية في المنطقة، وذلك رغم أن احتمالات الكسب في ذلك الميدان لا حدود لها. كل دولار يوظف في المنطقة العربية يستعيد نفسه خلال فترة لا تتجاوز العامين، بينما هو في حاجة إلى خمسة عشر عامًا في غرب أوربا، ومع ذلك فتعليمات وزارة الخارجية الأمريكية كانت صريحة إلى الشركات البترولية أن توجه عائداتها البترولية لتوظف في اقتصاد غرب أوربا، ولا توظف محليًا في المنطقة العربية".

بـ"سياسة جمع المعلومات، هي أحد الأدوات المساندة والضرورية لعملية التغلغل من القوى الأجنبية، لقد أضحت المعرفة الدقيقة أو الواضحة بمقومات الجسد الذي يراد تطويقه عنصرًا أساسيًا من عناصر التعامل مع الواقع السياسي".

وتساءل المؤلف: ما هي أهداف أمريكا من سياسة جمع المعلومات في مصر؟

الأول ـ"ينفق ملايين في مصر حول هذه البحوث المشتركة ـ لجمع المعلومات ـ ليس مرده حب مصر، والتغني بجمالها، ومن يحدثني عن الاهتمامات الأكاديمية، فلا أستطيع أن أصفه إلا بالبلاهة ـ لو أردت أن أفترض حسن النية ـ وهو أمر بدوره موضع احتمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت