الأول ـ"الترهل في القيادة السياسية، والفساد الذي تسلل إلى جميع عناصرها."
الثاني ـ الإرهاق الذي أصاب القيادة العسكرية والفساد الذي تسلل إلى جميع عناصرها.
الثالث ـ اختفاء أي ضغط من الشعب الفرنسي على القيادة لتستيقظ وتواجه الخطر الذي يقع على حدودها"."
وختم الكاتب عرضه بقوله:"أحد المعاصرين الذين وصف الشعب الفرنسي بقوله: إن فرنسا تموت فلا تقلقوا نزعها الأخير".
ثم تحدث الكاتب عن النداء الذي جاء القاهرة عبر الحدود بضرورة إنهاء الحرب بين مصر وأعدائها في المنطقة ـ يقصد اليهود ـ ووضع إطار شامل للسلام بين جميع عناصر هذه المنطقة ـ أي بين اليهود الذين اغتصبوا فلسطين، وبين بقية الدول العربية ـ وبناء نظام جديد أكثر تحضرًا؟ لأن العالم لم يعد في حاجة إلى قتال. . ."واستجابت أصوات من القاهرة لهذا النداء. . . ووقعت كامب ديفيد، وكان التطبيع بين مصر واليهود بمباركة أمريكية أوربية".
وبعد خمسة عشر عامًا من استجابة النظام المصري لمبادرة السلام اليهودية الأمريكية، حاول الكاتب تقويم الأحداث التي وقعت أثناء هذه الفترة بهدوء وعقلانية، وتساءل عن"خصائص السياسة الإسرائيلية في المنطقة بعد حرب أكتوبر 1973: هل هي تعبير عن قناعة بهذا الحديث عن السلام، وبناء إطار جديد للتعامل أساسه حسن الجوار؟". وعرض الكاتب للمبادئ التي سيطرت على سياسة"تل أبيب"منذ بدء هذه الفترة حتى اليوم ـ منذ عام 1974 وحتى عام 1989 ـ هذه المبادئ ـ كما يقول الكاتب: معلنة وواضحة وليست في حاجة إلى مناقشة.
وفي سبيل تحديد هذه المبادئ طالب الكاتب القارئ"أن يميز بين دوائر ثلاث:"
ـ دائرة العلاقات المصرية الإسرائيلية.
ـ دائرة التعامل الإسرائيلي مع منطقة الشرق الأوسط ـ العالم العربي.
ـ دائرة العلاقات المصرية الأمريكية.""
وقدم الكاتب عدة ملاحظات:
"في خلال هذه الفترة تغير الطاقم الحاكم في إسرائيل، على عكس الموقف في مصر. حيث إن هذا الطاقم في جوهره لم يتغير."
النظرة إلى إسرائيل على أنها دولة تنتمي إلى الشرق الأوسط، ليس فقط بحكم الوجود المكاني والعضوي، بل إنها تاريخيًا وحضاريًا جزء لا يتجزأ من تلك المنطقة، وهذه عناصر هذا الخلاف، وهكذا وصلت الانتكاسة بالإنسان العربي، السرطان اليهودي ليصبح جزءًا من الجسد العربي الإسلامي.
ثم تحدث الكاتب عن العلاقات المصرية الإسرائيلية بقوله: