فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 120

وماديًا، وكل ذلك يؤكد أنه من الممكن أن يتحول المسيحيون إلى مسلمين، وأن تتحول الكنائس إلى مساجد بسهولة إذا نجح المسلمون في تقديم الصورة الصحيحة لإسلامهم.""

(( صعوبات عديدة تواجه الإسلام في الغرب: ))

"وأشار هوفمان إلى أن هناك صعوبات عديدة تواجه الإسلام في الغرب، أبرزها تشويه صورته من قبل الأجهزة الإعلامية والبحثية، وأسباب ذلك معقدة ومتنوعة يرجع بعضها إلى الحروب الدموية بين المسيحيين والمسلمين، والتي عُرفت بالحروب الصليبية، والصراع السياسي والتجاري للسيطرة على البحر المتوسط، حتى أصبحت إدانة الإسلام جزءًا لايتجزأ من العقلية الأوروبية، ومن هنا نرى أن هناك إجهاض لأي تعاطف مع الإسلام والمسلمين. واستشهد هوفمان بما حدث مع عميدة الاستشراق الألمانية (د. أناميل شميل) للتدليل على صحة كلامه، حيث هاجمتها وسائل الإعلام الألمانية بشراسة حينما انتقدت كتاب سلمان رشدي (آيات شيطانية) ، وأكدت أن الكتاب يحتوي على افتراءات وأكاذيب عن رسول الإسلام. وأعلنت أن الكتاب مثل إهانة واضحة للإسلام والمسلمين، وللأسف بسبب كلامها هذا تعرضت د. شميل لاضطهاد وهجوم واسع، وبالطبع كانت أسباب هذا الاضطهاد سياسية وليست دينية. وألمح د. هوفمان إلى صعوبات أخرى يواجهها الإسلام في الغرب، وهي أن الشعوب الغربية ترى ـ في الإسلام كديانة ـ أنه يقيد حرية الفرد، فهو يحرم الخمر، ويفرض الحجاب في الصلاة وفي الحج، في الحرارة الشديدة، وكل هذه الأشياء لم تتعودها العقلية الغربية، هذا بالإضافة إلى أن الغرب يتخوف من الإسلام حينما يرى بعض الدول الإسلامية تطبق الحدود السماوية على السارق والقاتل، وبقية الحدود الإسلامية."

ورغم ذلك ـ كما قال هوفمان ـ: فإن الإسلام ينتشر بقوة في الغرب، وبصورة مذهلة، أوجدت الرعب في نفوس الغربيين الحاقدين، بعد أن عرف أبناء الغرب الحقائق الصحيحة عن الإسلام، ونجاحه في إشباع احتياجاتهم الروحية بعد أن أغرقتهم الحياة المادية الغربية في كل شئ، ولا يتوقع أحد اليوم أن يختفي الإسلام، ولكن أن ينتشر ويمتد.

ويضع جنرالات"الناتو"في حسباتهم أن أكثر المواجهات العسكرية احتمالا في المستقبل لن تكون إلا مع الإسلام، لأنه العدو المتنامى المرتقب الذي ينتشر بقوة، لا يعلمون ـ حتى الآن أسبابها""

/ التفاؤل سمتنا كمسلمين

وأضاف"هوفمان": أننا كمسلمين ينبغي أن نكون متفائلين، حتى نحصل على مكاسب، ونستفيد من كل شيء حولنا لنشر الإسلام، وتصحيح صورته في الغرب، وعلى سبيل المثال يمكن أن نستغل شبكة"الإنترنيت"لصالح الإسلام والمسلمين وليس العكس، فيمكن لنا أن نرسل بالإسلام إلى شاشاتهم وبرامجهم بدلًا من الصورالفاضحة التي يرسلونها إلينا، وإذا كان اللوم مُلقى اليوم على الإسلام من الإرهاب وما يقوم به بعض المسلمين ويلصقه بالإسلام وهو منهم برئ، فإن الإرهاب كان فرصة لتعرف الكثيرين عن الإسلام، وقراءات مؤلفات المسلمين، وترجمات القرآن، وبهذا أتت الريح بما لا تشتهي السفن كما يُقال.""

/ الحوار بين الإسلام والغرب

" وتطرق"هوفمان"إلى الحوار بين الإسلام والغرب، فأشار إلى أنه حوار مستحيل بلا فائدة حاليًا. إنما الحوار الأكثر فائدة وفاعلية فهو الحوار بين الإسلام والمسيحية في الغرب " حيث إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت