فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 120

أخذنا في الاعتبار المجابهة المتزايدة والمتصاعدة بين المسلمين والمسيحيين بها""ويجب أن يكون هدفنا هو تقسيمها إلى أقاليم جغرافية متباينة في التسعينيات، على الجبهة الغربية"، فإذا ما تمت تجزئة مصر، وإذا فقدت سلطتها المركزية، فلن تلبث بلدان مثل: ليبيا والسودان، وبلدان أخرى أن يصيبها التحلل."

ويعتبر تشكيل حكومة قبطية في صعيد مصر، وإقامة ِكيانات صغيرة إقليمية، هو مفتاح الحل لتطور تاريخي يؤخره حاليا اتفاق السلام، ولكنه تطور آتٍ لا محالة على الأجل الطويل.

"ومشكلات الجبهة الشرقية أكثر وأشد تعقيدًا من مشكلات الجبهة الغربية، وهذا على عكس ما يبدو في الظاهر، وتقسيم لبنان إلى خمسة أقاليم. . يوضح ما سيحدث في البلدان العربية كلها، وتفتيت العراق وسوريا إلى مناطق تحدد على أساس عنصري أو ديني، يجب أن يكون هدفًا ذا أولوية بالنسبة إلينا، على الأجل الطويل، وأول خطوة لتحقيق ذلك هي تدمير القوة العسكرية لتلك الدول العراق وسوريا".

"والتشكيل السكاني لسوريا يعرضها لتمزق قد يؤدي إلى إنشاء دولة شيعية على طول الساحل، ودولة سنية في منطقة حلب، وأخرى في دمشق، وإنشاء كيان درزي قد يرغب في تشكيل دولته الخاصة به على أرض الجولان التابعة لنا، تضم الحوران وشمال المملكة الأردنية،. . ومثل هذه الدولة ستكون على المدى الطويل ضمانًا للامن والسلام في المنطقة، وهذا الهدف في متناولنا فعلًا تحقيقه".

"وأما العراق فهي غنية بالبترول، وفريسة لصراعات داخلية، وسيكون تفككها أهم بالنسبة لنا من تفكيك سوريا؟ لأن العراق يمثل على الأجل القصير أخطر تهديد لإسرائيل، وقيام حرب سورية عراقية، سيساعد على تحطيم العراق داخليا، قبل أن يصبح قادرًا على الانطلاق في نزاع كبير ضدنا، وكل نزاع داخلي عربي سيكون في صالحنا، وسيساعد على تفكك العرب. . . وربما ساعدت الحرب العراقية الإيرانية على ذلك الانحلال والضعف في صفوف العرب".

"وشبه الجزيرة العربية بأسرها، مهيأة لهذا اللون من التحلل تحت ضغوط داخلية وهذا صحيح بالنسبة للسعودية بصفة خاصة؟ لأن اشتداد الصراعات الداخلية، وسقوط النظام يتمشيان مع منطق التركيبات السياسية الحالية فيها".

" والأردن هدف استراتيجي في التو واللحظة، ولن يشكل أي خطر لنا على الأجل الطويل، بعد تفككه ونهاية حكم الملك حسين، وانتقال السلطة إلى أيدي الأغلبية الفلسطينية، وذلك أمر يجب أن يسترعي انتباه السياسة الإسرائيلية، فمعنى هذا التغير هو حل مشكلة الضفة الغربية ذات الكثافة السكانية العربية الكبيرة. . . فهجرة هؤلاء شرقًا ـ إما بالسلم أو بالحرب ـ وتجميد نموهم الاقتصادي والسكاني، هي الضمانات الأكيدة للتحولات المقبلة، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا للإسراع بتلك العملية""وينبغي رفض خطة الحكم الذاتي، وأية خطوة أخرى تتضمن حلًا وسطا أو تعايشًا، وتصبح بالتالي عقبة في سبيل فصل الأمتيْن ".

"ويجب أن يفهم العرب الإسرائيليون ـ أي الفلسطينيون ـ أنه لا يمكن أن يكون لهم وطن إلا في الأردن. . . ولن يعرفوا الأمن إلا بالاعتراف بالسيادة اليهودية على كل ما يقع بين البحر ونهر الأردن. . . ولم يعد ممكنًا ـ ونحن على مشارف العهد النووي ـ أن نرضى بوجود ثلاثة أرباع السكان اليهود مركزين في ساحل مزدحم بالسكان ازدحامًا كبيرًا.، وتوزيع هؤلاء السكان هو من أول واجباتنا في سياستنا الداخلية. فيهودا والسامرة والجليل، هي الضمانات الوحيدة لبقائنا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت