قيد الحياة كأمة، وإذا لم تصبح لنا الأغلبية في المناطق الجبلية فسيكون مصيرنا كمصير الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد"."
"وينبغي أن نعمل على إعادة التوازن إلى المنطقة في المستويات السكانية"
والاستراتيجية والاقتصادية، وأن يكون ذلك على رأس ما نصبو إليه. ويتضمن هذا الأمر الإشراف على الموارد المائية بالمنطقة، من بئر سبع إلى الجليل العليا، وهي منطقة خالية من اليهود تقريبًا اليوم"."
"وما تنوي السياسة العنصرية الاستعمارية الصهيونية عمله، بعد طرد العرب الفلسطينيين واغتصاب أراضيهم، واتباع سياسة القمع معهم، وبعد سلسلة من الحروب العدوانية في الشرق الأدنى، هو أن تحطم كل الدول العربية، مما يشكل خطرًا على سلام العالم".
وقد يبدو عجيبًا أن يستطيع بلد ضيق المساحة، قليل السكان، أن يلعب مثل هذا الدور في السياسة العالمية. ولكى نفهم الأمر لا يكفي أن نذكر موقع إسرائيل الاستراتيجي، رغم أهميته عند ملتقى القارات الثلاث، وقد أصاب"حاييم وايزمان"حينما لوح لمحادثيه البريطانيين بأن"فلسطين اليهودية ستكون ضمانًا لبريطانيا، وبخاصة فيما يتعلق بقناة السويس". وإذا كان الوضع قد تغير الآن فلم تعد إسرائيل تعمل لحساب بريطانيا، فإنها بعد تغير السيطرات في العالم، أصبحت تعمل لحساب الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح دور إسرائيل كشرطي في الشرق الأوسط أشد إلحاحًا بالنسبة للولايات المتحدة منذ سقوط الشاه، وزوال قواعدها في إيران. يمكن إذن لإسرائيل وحدها أن تشرف لا على قناة السويس فحسب، ولكن على المنطقة البترولية، وأن تقدم قواعد في منطقة البحر المتوسط الشرقي، ولم تعد الولايات المتحدة قادرة على أن تؤدي هذا الدور بنفسها؟ لأن تجربة فيتنام قد تركت أثرها في أمريكا، فيما يتعلق بالتدخل المباشر في دول العالم الثالث"فهي إذن تقوم بمهامها عن طريق وسيط هو إسرائيل، وتقدم لها عونًا غير مشروط وغير محدود، وأصبح الوضع بالنسبة لها أيسر وأفضل، ومن الممكن أن توافق أمريكا من وقت إلى آخر على إدانة شفهية لإسرائيل، ولكنها تحميها بواسطة حق الاعتراض ـ الفيتو ـ من كل عقوبة حقيقية قد تعوق عملها، كما أنها تقدم لها كل ما يلزمها من مال وسلاح، لمساعدتها على القيام بهذه المهام الحيوية، والحفاظ على مركز الولايات المتحدة في التوازن العالمي."
ومما يسترعي النظر حقا أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل أحدث الأسلحة. وقد جاء في جريدة"إنترناشيونال هرالدتربيون"، عدد 22 يوليو 1982، أن الحكومة الإسرا ئيلية أنفقت خلال ذلك العام خمسة مليار دولار ونصف على التسلح، وثلث هذا المبلغ تدفعه الخزانة الأمريكية""وكل التجهيزات الحربية تقريبًا في الجيش الإسرائيلي قد تم الحصول عليها، بموجب برنامج المساعدة العسكرية الأمريكية للخارج، وحصلت إسرائيل وحدها على 15 مليار من 28 مليار دولار وزعت على العالم بأسره منذ 1951"،"ومن بين الى 567 طائرة التي كانت لدى إسرائيل عشية الغزوة اللبنانية، كان منها 457 طائرة اشتريت من الولايات المتحدة بقروض مقدمة من واشنطن، ولم يحدث أي تأجيل في تسليم السلاح الأمريكي إلى إسرائيل، باستثناء القنابل الانشطارية، وقد أصبح الإسرائيليون اليوم قادرين على صنعها، ووفقًا لما تقوله وزارة الدفاع بأمريكا، بل وأقوال الإسرائيليين أنفسهم، فإن الخمس عشرة طائرة إف 15، ستسلم في مواعيدها، وكذلك الصواريخ الموجهة عن بعد، والشاحنات، بـ والعربات المصفحة الأخرى"."
"والتعاون الوثيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، وبين صناعة السلاح في البلدين، يجعل أي مشروع لاتخاذ عقوبات ضد إسرائيل أمرًا غير مرغوب، وتصل للبنتاجون معلومات مفصلة من إسرائيل"بشأن أنواع الأداء لمختلف أنواع الأسلحة، والتي لم تستخدم بعد ـ في بعض