فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 120

الأحيان ـ في الجيش الأمريكي ذاته، وسيحدث نفس الشيء بالنسبة لطائرة الاستطلاع"عين الصقر"التي استخدمت فعلًا لرصد أهداف بعيدة بسوريا، في المرحلة الأولى من حرب لبنان"،"وهكذا يستطيع الجيش الأمريكي تجربة أسلحته المتقدمة، تجربة حقيقية في جيش إسرائيلي أكثر فعالية بكثير من أي قوة أمريكية ترسل لمثل تلك الأغراض. . ."."

(( دور جنوب إفريقيا في التحالف الصهيوني ) ):

وقد عالج جارودي هذا بقوله:"ومن الناحية الجغرافية ـ السياسية كما كان يقول الهتلريون ـ تستطيع جنوب إفريقيا وحدها وهي المشرفة على الطريق الآخر نحو آسياـ رأس الرجاء ـ وتمارس ضغطًا على إفريقيا، أن تؤدي خدمات مماثلة للولايات المتحدة الأمريكية، ولو أن تلك الخدمات أقل جدًا من خدمات إسرائيل. . .".

"وهذا التكامل بين إسرائيل وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى القرابة بين نظامين عنصريين، وإلى تماثل في أوضاع البلدين ـ فكل منهم في صراع مع الشعوب المحلية: جنوب إفريقيا ضد العالم الأسود، وإسرائيل ضد العالم العربي يؤدي إلى تضامن وثيق بين البلدين".

"وفي عام 1967، حددت مجلة الشؤون اليهودية"ذلك التكامل الاستراتيجي، فقالت: تعتبر جنوب إفريقيا أن الشرق الأوسط ـ حيث تقوم إسرائيل بمهمة حارس بسيط، ولكن لا يمكن أن يوجد له بديل ـ هو الخط الأمامي لدفاعها، وبعبارة أخرى: تحمي إسرائيل وستحمي أطول وقت ممكن مدخل الممر الذي قد يصبح أكبر طريق يعبره المعتدون. . . ومستقبل الممر بين البحر المتوسط والمحيط الهندي أمر بالغ الأهمية لإسرائيل، وكذلك بالنسبة لجنوب إفريقيا، ولطريق رأس الرجاء الصالح نفس الأهمية، ولو وقعت هذه المنطقة في أيد معادية، فسيصبح الطريق البحري لرأس الرجاء في خطر، وتصبح مشاكل الأمن بالنسبة لجنوب إفريقيا عسيرة جدًا. وبالنسبة لإسرائيل يعتبر وجود دولة ـ في أقصى الطرف الجنوبي لإفريقيا ـ يقظة وقوية اقتصاديًا عاملًا أساسيًا لاستراتيجية فعالة تؤمن خطوطها الخلفية"."

وهذه العلاقة الوثيقة بين جنوب إفريقيا وإسرائيل لا تظهر فقط في زيارات هامة مثل رحلة"فورستر"إلى إسرائيل في 1976، ولكنها تظهر أيضًا في التعاون الوثيق في المجالات العسكرية والتجارية والثقافية. ومما هو جدير بالذكر بمناسبة زيارة رئيس الوزراء"فورستر"لإسرائيل، فإن هذا الرجل كان برتبة جنرال أثناء الحرب في منظمة مناصرة للنازي ـ تدعي أوساوا براندواج ـ وقد كتبت الصحيفة الإسرائيلية"ها آرتس"في عدد 26 أبريل 1976 بمناسبة تلك الزيارة، فقالت: " لقد كنا دائمًا ننقب في ماضي أفراد أقل أهمية من"فورستر"، لنعلم ماذا كان تصرفهم أثناء الحرب العالمية الثانية، فكيف نغض الطرف الآن عن ماضي"فورستر"؟ هل لأن المصلحة القومية لإسرائيل أهم من ذكرى ستة ملايين من ضحايا المذبحة النازية؟ ".

"ومنذ المباحثات الأولى 1975 بين"شيمون بيريز"و بوتا"وزير دفاع جنوب إفريقيا، ازدادت العلاقات بين البلدين توثيقًا. وتتخذ الشركات التابعة لجنوب إفريقيا من إسرائيل سبيلًا للتخلص من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من بقية العالم، ويتيح الاتفاق ـ المبرم بين السوق المشتركة واسرائيل ـ لجنوب إفريقيا أن تدخل منتجاتها لبلدان السوق المشتركة عن طريق إسرائيل. . ."."

"ولكن بالإضافة إلى كل العلاقات بين البلدين، تعتبر العلاقات العسكرية بينهما أساس الصداقة بين البلدين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت