فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 120

(بل ولا يتردد أن يضيف بصفاقة منقطعة النظير أن الخطر الحقيقي من المنظمة سوف يتمركز حول عدم القبول بالإرادات الإسرائيلية"."

وقد طرح الكاتب سؤالا: (ما هي أهداف السياسة الأمريكية من جمع المعلومات عن مصر تحت شعار الأبحاث المشتركة) ؟؟ وكانت الإجابة: (من يين الأهداف المتعددة لجمع المعلومات الأهداف الثلاثة التالية بصفة خاصة:

الهدف الأول: تطويع القوى الراديكالية ـ صاحبة الميول اليسارية أو الشيوعية ـ وقد استطاعت الإدارة الأمريكية من خلال تعاملاتها مع تلك القوى تحقيق أربعة أهداف:

1 ـ إبعاد تلك القيادات الفكرية عن التعاطف من جانب مع الرأي العام القومي، أو ما يعبر عنه بكلمة: إحراق العميل.

2 ـ ربط هؤلاء اليساريين بالمصالح الأمريكية، وأنه من المعروف أن عملية تجنيد العملاء لا تتجه إلا إلى المعقدين نفسيًا أو العلماء الذين يشعرون بأن حقوقهم مهضومةـ من ذوي الأصل الفقير ـ الذين يتطلعون إلى الرفاهية واليسر، أو المفكرون الذين ترسبت لديهم القناعة بأنهم غير مفهومين، وغير قادرين على الاتصال بالمجتمع، فهم يمثلون خير العناصر الصالحة للعمالة، والقيادة الغازية أثناء الحرب العالمية الثانية كانت تتصيد العاهرات لتجعل منهن مصدر المعلومات لسببين: أولهما: أن العقد تؤدي إلى ضعف الشعور بالانتماء القومي، ثانيهما: أن صاحب العقد النفسية على استتعداد دائمًا لأن يفسر خيانته بأن يجد لها مبررًا وجيهًا أمام نفسه وضميره.

3 ـ ثم هي في ذاتها مصدر للمعلومات.

4 ـ أن هذه القوى خير العناصر لجمع المعلومات المسطحة.

"الهدف الثاني:"اكتشاف مواقع وقوى الرفض الممكنة أو المحتملة وخصائصها، وهذا ما يعنيه صراحة"ميشيل كلار": أن نولي الاهتمام أكثر وأكثر لحركات الرفض في المدن وينبهنا العالم الأمريكي"لوسيان باي"الأستاذ بمعهد"ماساشوسيت"للتكنولوجيا ـ وهو الذي يتعاون مع جامعة القاهرة ـ بأن مستوى المدن التي تتزايد وتتضخم باستمرار، والتي تم تسييسها ـ ويعتقد ـ أضحت بمثابة مسدسات مصوبة إلى الحكومة المسؤولة"."

ويضيف"ميشيل كلار"فيحدد. . ."للاحتفاظ بالنظام في مواجهة هذه المسدسات فإن الاستراتيجيين الأمريكيين يتصورون بناء قوة بوليسية شبه عسكرية ـ مثل الأمن المركزى والجيش ـ قد سلحت بأدوات متقدمة ضد المظاهرات وضد الإرهاب، بل والواقع المصري يثير عدة مشاكل بخصوص هذه المدرجات، وهي أن التطور الصناعي أدى إلى تضخم تجمع المدينة، وقد أدى بدوره إلى نتائج خطيرة، فالطبقة الرافضة لم تعد طبقة الأُجراء ـ كما تعودنا من منطلق الخبرة الماضية، كذلك فإن الطبقة المثقفة ـ بالمعنى التقليدي ـ أضحت تسيطر على الطبقة الرافضة، وهي المقدمة الطبيعية للحركات الثورية أو ما في حكمها".

"أضيف إلى ذلك غلبة عنصر الشباب، إن أكثر من نصف المجتمع المصري المعاصر أقل من سن العشرين، وهذا يضفي على المجتمع ديناميكية يعبر عنها علماء التحليل السياسى بقولهم: إنه صالح لسرعة الاشتعال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت