فهرس الكتاب
إليها." [1] "
تتضمن هذه القصة القصيرة جدا مجموعة من القيم الحميدة والفضائل الإنسانية التربوية والأخلاقية الرفيعة، مثل: الدعوة إلى العمل الجدي، ونبذ التهاون والكسل والتماطل والتسويف، والنصح بالابتعاد عن الحسد والحقد، والحث على الحب والصداقة والأخوة والإنسانية.
وتراعي قصص نور الدين كرماط ما يسمى بالحبكة السردية التي تتكون من الاستهلال، والعقدة، والصراع، والحل، والنهاية. ومن ثم، فهو يستهل قصصه ببدايات متنوعة ومختلفة، كالبداية المضمرة في قصة (لحن الخلود) :
"... فلما توهج الصيف أقبل الغراب بآلاته الموسيقية"
يزعج الحمام.
وعندما ثبت الشتاء أوتاده في الغابة
سمع الغراب يئن ويتألم.
فأنشدت الحمامة البيضاء،
زمن العمل راح
ومن اجتهد
نال الفلاح. [2] ""
يوظف الكاتب، في هذه القصة الرمزية، مقدمة مضمرة مبدوءة بنقط الحذف الثلاث. كما يطعم الكاتب قصته بالنشيد والمثل والحكاية التراثية. ومن ثم، تنتهي هذه القصيصة بخاتمة تعليمية هادفة ذات مغزى أخلاقي بامتياز، يتمثل في الحث على العمل الجاد والمفيد.
(1) - نور الدين كرماط: نفسه، ص:11.
(2) - نور الدين كرماط: نفسه، ص:91.