فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 87

بعد

فانفرجت أساريرهم بابتسامات عريضة، ووقفوا يشجعون صاحب أخطر قصة في العالم كله. [1] ""

تتميز هذه القصيصة بالصورة الميتاسردية، أو ما يسمى بالقصة داخل القصة. فضلا عن استخدام النهاية المفاجئة والمدهشة التي تسهم في إرباك المتلقي ذهنيا، وتخييب أفق انتظاره على مستوى التلقي والتقبل.

وتكثر الصور الرمزية التي ترد على لسان الحيوانات لضرب الأمثال، وتقديم الدروس والعبر التعليمية، كما يتبين ذلك في قصة (الموت غما) :

"شفقت الغزالة لحال هذا القرد الأكول النطاط"

الذي يقتفي أثرها.

قال لاتتعب نفسك سأبلغك بتفاصيل

أخباري كل يوم ...

شكرها لأنه رقي إلى حارس بوابة العرين ...

سرقت طرائد الأسد

فأدخل السجن." [2] "

تنقل لنا هذه القصة عوالم الغابة بكل مكوناتها البيئية والحيوانية. وهي في الحقيقة تعبير عن صراع القوة، والإحالة على فوضى الغاب. وتتماثل هذه القصيصة مع العالم الواقعي في تناقضاته الجدلية والبشرية والقيمية. وتحضر صورة التشخيص، بشكل لافت للانتباه، في قصة (فيديو كليب سردي) ، إلى جانب صورتي السخرية والمفارقة اللتين تغلفان العنوان:

(1) - نور الدين كرماط: نفسه، ص:67.

(2) - نور الدين كرماط: نفسه، ص:87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت