فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 149

-مقايضة الدم البشري بمثيله أو بأحد عناصره، كمبادلة قنينة من الدم البشري بأخرى ذات فصيلة مغايرة، أو مبادلة مقدار من الدم بمقدار من البلازما مثلًا لا ضيرَ فيها، نظرًا إلى أنها لا تمثل هدرًا لكرامة الإنسان أو استغلالًا لحاجته، كما أنها تحقِّق مصالح الناس الضرورية والقطعية التي لا يُغني عنها سواها في إزالة العلل والأمراض، وذلك إعمالًا لقاعدة (الضرورات تُبيح المحظورات) .

-أما مقايضة الدم البشري بغير جنسه أو أحد مشتقاته، كمبادلة مقدار من الدم بقطعة أرض زراعية، أو شقة سكنية أو نحو ذلك، فإن هذه مقايضةٌ شاذة وغير جائزة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، لأنها تعني السماحَ بالمتاجرة في الدماء البشرية، ومعاملة الإنسان معاملة السِّلَع والدواب في سوق المضاربات والمعاملات المالية.

-التبرع بالدم أمر مندوب إليه شرعًا، فهو من باب تجهيز الغازي إذا كان الأمر يتعلق بمجاهد، كما أنه من باب الشكر لله تعالى على نعمة الصحة والعافية، إعمالًا للسنة الداعية إلى التصدق عن جميع البدن، كما أنه من أجلِّ القُرَب، لأن فيه إنقاذًا للحياة، ودفعًا للهلاك، ومواساة للمرضى، ومعاونة مشروعة لهم على مواجهة المرض، ووفاءً بحق الأخوة والإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت