تأليف: عبدالله مبروك النجار.- الرياض: دار المريخ، 1420 هـ، 487 صفحة.
تقتصر هذه الدراسة على الجانب الأدبي من حقوق المؤلف، وما تستتبعه تلك الحقوق من حماية.
وقد قدم لها المؤلف بمقدمة موجزة قيمة، وأتبعها بأبواب وفصول، ومباحث ومطالب في غاية العمق والأهمية، وجمع لها من الشواهد والأدلة والنصوص، وتوسَّع بما لا يكاد يجارى فيه.
بعد أن عرَّف (الحق الأدبي) للمؤلف في الفقه الإسلامي، ثم (الوضعي) ، ذكر وسائل حماية هذا الحق، وعرَّج فيها على الخطأ والضرر و (السرقات العلمية) ، الجزئية منها والشاملة، و (الاقتباس غير المشروع) ، والاعتداء على عنوان المصنِّف.
وذكر حالات التعويض في الفقه والقانون بما ينال المؤلف من ضرر، والجزاء الجنائي جرَّاء ذلك من حبس وغرامة ومصادرة، وعقوبات أخرى تبعيَّة، وكشف حال المعتدي، وإتلاف المصنَّف المعتدي.
وأورد في آخِره ملحقَين: أولهما عن الاتفاقات المتعلقة بحقوق المؤلف، والآخر عن بعض القوانين المتعلقة بحماية حقوق المؤلف، بينها قانون حق التأليف العثماني، والاتفاقية العالمية لحقوق المؤلِّف، والاتفاقية العربية، ثم الإسلامية لحماية حقوقه.
وذكر المؤلف في الخاتمة أن قواعد الفقه الإسلامي وأحكامه قد استوعبت كلَّ ما تمخضت عنه الدراسات والنظم التي اهتمت بحقوق المؤلف، وتبلورت منذ ما يقرب من قرن من الزمان؛ بل سبقتها منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان في وضع الأسس القويمة لحماية هذه الطائفة من الحقوق وغيرها، بما يزيد في رسوخه وشموخه عما قررته التقنيات الوضعية فيها. وهو بالقطع لا يقل عنها في وضوح المبادئ التي تحكم هذه الطائفة من الحقوق، بما يبرهن دائمًا أن شريعة الله سبّاقة في تحقيق كل ما فيه الخير للناس، وحفظ حقوقهم، وبما يدل بيقين على أنها الصالحة دائمًا لحكم تصرفات الناس في كل زمان ومكان.