فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 149

نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد: رحلة الغزال وسفارته إلى الأندلس/ أحمد بن المهدي الغزال، حَقَّقه وقَدَّم له إسماعيل العربي.- الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1404 هـ، 247 ص:

عرف هذا الكتاب كثيرًا منَ الشُّهرة والانتشار؛ فهو رحلةٌ سياسيَّةٌ لأحد رجالات الدَّولة الكبار، وصاحب الرِّحلة ومؤلفها هو أحمد بن المهدي الغزال، المتوفَّى سنة 1191 هـ، منَ المستشارينَ المقرَّبينَ للسلطان المغربي محمد بن عبدالله.

وكانتْ سبب رحلته إلى إسبانيا هو وضعية الأسرى المسلمينَ هناك، وسوء معاملتهم إلى درجةٍ كبيرة من قِبل السلطات الإسبانيَّة، فكتبوا رسالةً إلى السلطان محمد؛ يَشْكون مما نالَهم مِنَ التَّعَسُّف والإهانة، ومما يكلفون به منَ الأعمال الشاقَّة في شَقِّ الطُّرُق وغير ذلك، مع قِلَّة العناية بأكْلِهم ولباسِهم، فتأَثَّر السلطان لحالِهم، واهْتَمَّ بِمصِيرِهم، فكتب إلى كارلوس ملك إسبانيا أن يهتمَّ بأمْرِهم عمومًا، وبِحَفَظَة القرآن والعَجَزة منهم خُصُوصًا, كما يفعل هو بتمييز القساوسة ورجال الدِّين منَ الأسرى الإسبان الذين يوجَدون في يده.

وانتهى الأمر إلى أنْ أرسل السلطان أحد كتَّابه الكِبار - هو مؤلِّف هذا الكتاب - لرحلة إلى إسبانيا، فَكَتَبَ رحلته هذه بدِقَّة، فيها أخبارٌ كثيرة، ونجحتْ سفارته؛ حيث إنَّ المَلِك الإسباني أطْلَقَ سراح الأسرى المغارِبة، وعمل على تحسين بقيَّة الأسرى المسلمين الذين وَقَعُوا في يده.

لكنِ انتهى أمرُ صاحب الرِّحلة أن جَرَّدَه المَلِك محمد بن عبدالله من مناصبه؛ بسبب تقصيره في عدم الاحتياط من عبارةٍ كَتَبَها في المُعاهَدة، استطاع مِن خلالها أن يزوِّرَها الإسبان، مما أَثَّر على حربٍ شاملةٍ شنَّها السلطان على"مليلة"، التي كانت في يد الإسبان، وكان يريد أن يُخَلِّصَها منهم، فانسحب منها ... وبقيَّة التَّفصيلات في الرِّحلة ذات القيمة العلميَّة والتاريخيَّة التي لا تخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت