تأليف سلامة محمد الهرفي البلوي، [الرياض: المؤلف] 1414 هـ، 80 ص.
بحث نادر يتلمَّس دور المرأة المسلمة في مجال يُعد من أخطر المجالات في حياة الأمم، ألا وهو مجال الاستخبارات ..
وبعد سرد حوادث تاريخية من تاريخ الإسلام انتهى المؤلف إلى أن المرأة المسلمة انخرطت في الاستخبارت الإسلامية منذ اليوم الأول من تأسيسها على يد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأنها كانت تؤدي واجباتها بكل عفَّة وطهر من أجل إعلاء كلمة التوحيد والتمكين لدين الله في الأرض، قال: ولم يسجَّل تاريخنا المجيد حالةً واحدة تاجرت فيها المرأة المسلمة بجسدها من أجل الحصول على أية معلومات مهما كانت مهمة.
وأن المرأة المسلمة حققت من النجاحات من خلال تأديتها لعملها في صدر الإسلام، فقد تمكنت من قيادة عملية اغتيال الأسود العنسي الذي ادّعى النبوة وأعيا الجيوش الإسلامية، كما قامت بدور مشرف في خدمة الأمن الداخلي وتعقب من يحاول الإخلال بأمن الدولة الإسلامية.
ثم بيّن أن الدولة العباسية تُعد من أشهر الدول الإسلامية التي اعتنت بتجنيد المرأة في أجهزتها الاستخبارية، بل وصل الأمر إلى استحداث فرع خاص في الاستخبارات العباسية للنساء، وكان هذا الفرع يخضع بشكل مباشر لإشراف الخليفة ... وهكذا في العصر الفاطمي ... والأيوبي.
قال: ولم يحدِّثنا التاريخ عن حادثةٍ واحدةٍ ساهمت فيها المرأة في الصدر الأول من تاريخنا في تسريب معلومات مهمة للأعداء، رغم المحاولات الجادة من قبل الأعداء في هذا المجال.
وأوضحت الدراسة أن الزواج من الأجنبيات يحمل الكثير من المخاطر، إذ يعتبر في عرف التجسس من أيسر الطرق لاختراق الجبهة الداخلية.