فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 149

التغلب: دراسة في الفكر السياسي الإسلامي/ إعداد أحمد بن عبد العزيز أبا الخيل.- الرياض: جامعة الملك سعود، 1424 هـ.- (ما جستير) .

تعد هذه الدراسة مساهمة علمية في الفكر السياسي الإسلامي، إذ إنها تدرس مسألة هامة من المسائل السياسية، وهي الوصول إلى الحكم عن طريق القوة، وقد سماها العلماء والمفكرون: التغلب.

إن العلماء والمفكرين الذين عالجوا هذه المسألة انقسموا إلى اتجاهين: الأول، يرى عقد الإمامة للمتغلب، في حين يرى الاتجاه الثاني عدم عقدها له، وقد بحثت الدراسة في أقوال كل من الاتجاهين، لمعرفة الحجج التي يستند إليها كل منهما، ومناقشتها.

وقد تمحورت حجج القائلين بعقد الإمامة للمتغلب حول الضرورة التي تجبر على عقدها له، وذلك دفعًا للفتنة التي قد تشتت شمل المسلمين، وتفرق جماعتهم، في حين تمسك القائلون بعدم عقد الإمامة للمتغلب بالنصوص الشرعية التي تؤكد على حق الأمة في البيعة السياسية.

وهذه المسألة لم تكن مطروحة في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، لأنهم وصلوا إلى الحكم عن طريق البيعة السياسية، حتى حصل التغلب على أرض الواقع، وذلك عندما وصل معاوية بن أبي سفيان إلى الحكم عن طريق القوة، الأمر الذي يعتبر حدثًا طارئًا في تاريخ الإسلام السياسي، ولذلك بحثت الدراسة في الجذور التاريخية للتغلب التي تعود إلى بدايات الصراع السياسي والعسكري بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان. وقد تناولت الدراسة في الفصل الأول مباحث اخرى تتعلق بالخلافة، وتشمل التعريف اللغوي والاصطلاحي لها، ونشأتها، وحكم نصب الخليفة، وألقابه، وشروطه، في حين اشتمل الفصل الثاني على التعريف اللغوي والاصطلاحي للتغلب، مع دراسة تاريخية لنشأته، أما الفصل الثالث فقد خصِّص لمناقشة أقوال العلماء في التغلب.

وانتهت الدراسة إلى جملة من النتائج أبرزها: أن كافة العلماء يرون أن التغلب طريق غير مشروع للوصول إلى الحكم، مؤكدين على أهمية البيعة السياسية كطريقة شرعية لنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت