إعداد علي بن محمد العواجي.- الرياض، جامعة الإمام، قسم التاريخ، 1420 هـ.- (رسالة دكتوراه) .
بحثٍ عميقٍ شاملٍ ... ممَّا ذَكَرَهُ الباحث في الخاتمة حول هذا الموضوع:
-الحملة الصَّليبيَّة الأولى كانتْ مشروعًا كَنَسِيًّا خالصًا، كانتِ البابويَّة تهدِف من ورائه إلى أهداف كثيرة؛ منها: فرض سيطرتها على نصارى الشَّرق، وإنهاء الشِّقاق بين كنيسة روما وبِيزَنْطة، وتوحيدهما من جديد، تحت زعامة البابا، ولم تكنْ حملات إنقاذٍ كما زعَمَ المُسْتَشْرِقون، فقد عاش النَّصارى في كَنَف الحكم الإسلامي عيشة هانِئة.
-سَاهَمَ النَّصارى المَحَلِّيُّون في تعزيز الوُجُود الصَّليبِي، فقدِ استعان بهمُ الصَّليبيون؛ من أجل معرفةٍ أكبر بالطبيعة الجُغرافِيَّة لبلاد الشام.
-استعان الصَّليبيون بالعناصر النَّصرانيَّة المَحَليَّة في مُوَاجَهة مشكلة نَقْص العنصر البشري لديهم، وهي مشكلة طالَمَا أرَّقتِ الصليبيين؛ نظرًا للتَّفَوُّق العَدَدي للمُسلمينَ.
-غيَّر الحكم الصليبي مِن أوضاع النَّصارى المَحَلِّيين في بلاد الشام، فأصبحوا عبيدًا للسيد الإقطاعي، يَتَحَكَّم في جميع أمورهم، وتَمَّ ربطهم بالأرض، ولم تُتَحْ لهم حرية التَّنَقُّل والتجارة والزَّواج، على عكس ما عهدوه إبَّان الحكم الإسلامي، الذي أعطاهم استقلاليَّة تامَّة من خلال الشَّريعة الإسلاميَّة السمْحَة.
-لم تكنْ صفة الشُّموليَّة وارِدة في مواقف النَّصارى المَحَلِّيينَ؛ وذلك لعدم وُجُودهم في مكانٍ واحدٍ، وانتفاء وُجُود زعامة واحدة، واختلاطهم مع المسلمينَ.