فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 149

إعداد سعيد بن ناصر الغامدي، إشراف عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، - جدة: دار الاندلس الخضراء، 1425 هـ 3 مج.- (اصله رسالة دكتوراه) .

مسيرة علمية طويلة بحثها الكاتب مع الحداثيين، في أدبهم المعاصر، في شبعه الفكرية والأدبية وأصوله الفلسفية الغربية، وفروعه التقليدية العربية وممارساته العملية، وانتهى إلى أن الحداثة نبتة غربية جيء بها لإكمال أدوار التسلط الاستعماري التي مارسها الغرب ضد بلاد المسلمين، وأنها كتبت بأقلام عربية الحرف أجنبية الولاء، وأن من أهم أغراضها إحداث الفوضى في العقائد والأخلاق والنظم والعلاقات، وأنها تناقض الإسلام تمام المناقضة، وأنه بالنظر إلى كلامهم ومواقفهم من الإيمان فقد نفوا وجود الله أو شككوا في ذلك وسخروا واستخفوا، وبالمقابل احترموا الإلحاد وملل الكفر وأثنوا على أهلها، ووصفوا الله تعالى بأوصاف النقص وخاطبوه بما لا يليق، وجحدوا وجود الرسل واليوم الآخر، وكل الغيبيات التي جاء بها الإسلام، لأن الإنسان عندهم مجرد جسد تطور عن حيوان، وعبثوا في كلامهم بالمصطلحات والشعائر الإسلامية، وحاربوا حكم الإسلام ورفضوه جملة وتفصيلًا، وسخروا من الأخلاق الإسلامية، بل جحدوا وجود الأخلاق تحت دعاوى نسبية الأخلاق، ومزاعم أنها من عوامل الكبت والتخلف ولذلك تبنوا الدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية، وفسروا الحياة الاجتماعية والنفسية تفسيرات مادية حيوانية وسعوا إلى تطبيق النظُم السياسية والاقتصادية الجاهلية محاكين أسيادهم في ذلك.

وذكر من أسباب هذا الانحراف العقدي عندهم:

الشعور بالنقص أمام الغرب وإنجازاته، والانبهار به، والفساد التعليمي في كثير من بلاد المسلمين ووجود أجهزة التوجيه والتأثير بأيدي الجاهلين بالدين أو المعادين له أو الخائفين منه، ثم الحفاوة الظاهرة بالمنحرفين وإبرازهم في الإعلام على أنهم أصحاب فكر وعقل ومعرفة وحرص على مصلحة الناس والأوطان وقدرات ثقافية وسلوكية، والسفر إلى بلاد الغرب والغرق في مستنقعات أفكارهم وفلسفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت