أحكام الهزل في الفقه الإسلامي: دراسة فقهية أصولية موازنة/ إعداد عبد الله بن فخري أنصاري.- مكة المكرمة، جامعة أم القرى، كلية الشريعة، 1417 هـ، 2 مج (923 ورقة) .- (رسالة ماجستير) .
تناول فيها الباحث في رسالته أحكام الهزل في الفقه الإسلامي، وهي التصرفات التي تصدر عن المكلف وهو يقصِد بها صورة الفعل المشروع دون حقيقته؛ إما لمجرد العبث، أو لغرض إيهام الناس أن التصرف الذي هَزَلَ به جِدٌّ.
وللوقوف على حقيقة هذه التصرفات خصص الفصل التمهيدي للحديث عن دعامتي التصرف، وهما: الرضا، والتعبير عنه، وبحث حالات ارتباطهما، التي يظهر منها انفراد تصرفات الهازل بالقصد إلى المخالفة.
وخصص الباب الأول للحديث عن معنى الهزل وحقيقته، وتوضيح طرق تحققه، وأقسامه، وتنوع أغراضه إلى مشروع وغير مشروع، وبحث صلته بغيره من المعاني، كالحيل والتلجئة ...
وبحث تأثير الهزل على التكليف باعتباره قاعدة فُرِّعت عليها أحكام الهزل، وظهر بذلك تأثيره على بعض التصرفات دون غيرها:
-ففي الاعتقادات: الهزل في إيقاع الإيمان أو الكفر بمنزلة القصد له.
-وفي العبادات: اتفق الفقهاء على أن الهزل فيها مخالف لقصد الشارع، مبطل للعبادة ..
-وفي العقود: اختلف الفقهاء في مدى تأثير الهزل عليها، وذكر أن الأقرب للصواب هو أن العقود المالية المحضة، وما غلب عليه شبه التمليك مما يحتمل الفسخ؛ يؤثر فيها الهزل؛ فلا يلزم مع الهزل بيع ونحوه.
-أما العقود غير المالية مما لا يحتمل الفسخ، وفيه حق لله تعالى؛ فقد ذكر أنه لا يؤثر فيها الهزل، فيلزم مع الهزل النكاح والطلاق .. ونحوهما.