لأبي الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي الشافعي؛ دراسة وتحقيق: سامي بن علي بن محمد القليطي العمري.- مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1419 هـ، 2 مج (939 ورقة) .- (رسالة ماجستير) .
ألَّف الإمام البقاعي (ت 885 هـ) كتابه المشهور"نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"، واستأنس فيه ببعض ما جاء في التوراة والإنجيل؛ لتأييد دين الإسلام، والردِّ على الخصوم، فعارضه على فعله هذا بعضُ خصومه، واتهموه أنه يريد إظهار التوراة والإنجيل على القرآن، وأن فعله هذا محرم!
فألَّف كتابه هذا:"الأقوال القويمة في حكم النقل من الكتب القديمة"للرد عليهم. وقد جعله في مقدمة وثمانية فصول وخاتمة، فيها بيان غرض من شنَّع عليه، وكلام علماء عصره بشأن كتابه"نظم الدرر"ومسألة الكتاب، ثم حُكم النقل من الكتب السابقة لتأييد دين الإسلام، وأدلة ذلك الحكم، والشواهد المؤيِّدات الدالة على ذلك، وبيان كلام العلماء على الأدلة وعلى ما يتراءى أنه يخالفها، ثم ذكرَ بعضَ من نقل عن تلك الكتب من أعيان الأمة، وبعضَ ما نقلوه، والكلام على الكتب السماوية السابقة؛ هل هي مبدَّلة؟ وما المبدَّل منها؛ هل هو جميعها أم بعضها؟
والفصل الأخير: في بيان جواز النقل عن بني إسرائيل. وضمَّن الخاتمةَ فوائد عدة في مختلف العلوم والفنون.
وذكر المحقق في الخاتمة أن النظرَ في كتب أهل الملل والنحل والمخالفين، للرد عليهم من قِبَل أهل الفن والاختصاص من أهل العلم، دلَّ عليه الكتاب والسُّنة، وأقوال سلف الأمة وأعمالهم، وأن هذا العمل يُعدُّ من أهم طرق الدعوة إلى الدين والعقيدة.
وأنه لا يجوز لمن لم ترسخ قدمه في العلم أن يطَّلع على كتب المخالِفين المشحونة بالضلالات والشبهات.
وأن الرد على الخصم من كتابه وبما يعتقد، يُعدُّ من أقوى الأدلة والبراهين في الرد عليه ودحض شبهته.