من تاريخ مصر الإسلامية في أدب الأطفال: دراسة نقدية/ تأليف محمد بسام ملص. - عمَّان: المؤلف، 1421 هـ، 135 ص.
دراسة نقديَّة لكتاب"الهلال والصَّليب"، لمُؤَلِّفه عبدالتواب يوسُف، الذي صدر عن مؤسَّسة روز اليوسف، عام 1400 هـ، ومؤلِّفه معروف بمؤلِّفاته الغزيرة للأطفال؛ منها: أعماله الكثيرة عنِ السِّيرة النبويَّة، والأحاديث الشَّريفة، والتاريخ الإسلامي، إضافة إلى كُتُبه العديدة المُتَعَلِّقة بثقافة الطِّفل المُوَجَّهة للكِبار، ويُقَدم هذه الأعمال على أنها"أدب إسلامي"، وقد حَصل على جائزة الملك فَيْصل الإسلاميَّة، وتناوَلَ في هذا الكتاب تاريخ مصر، متمَثِّلًا العلاقة بين المسلمين والنصارى من خلال حوادث مختارة، ومُوَجِّهًا ذلك للطفل المسلِم.
وبدراسة هذا النَّقْد يلحظ المرءُ مدى الخُطُورة في بعض أبحاث هذا الكِتاب، والأغاليط التي وقع فيها تحت مجهر الدراسة العلميَّة الإسلاميَّة، فالمؤلِّفُ يدرس الحالةَ في إطار الوطنيَّة والقومية، بينما أحكام أهل الذِّمَّة ينبغي ألاَّ تخرج عنِ الأحكام الشَّرعيَّة التي وَضَعها لهمُ الإسلام؛ وبما أنَّ الكتاب موجَّه لأولاد الأمَّة، فمِن حقِّهم أن يعرفوا أسس تعامُل الإسلام مع أهل الذِّمَّة، وأن يدركوا ما لهم وما عليهم.
فقد أشاد مثلًا بدَوْر النصارى في مواجَهة الفرنج، ومشاركتهم جيش صلاح الدِّين في قتال الصَّليبيين، وأنَّ عيسى العوام كان نصرانيًّا!! واعتبر هدى الشعراوي -في العصر الحديث- زعيمة تحرير المرأة، ونزع الحجاب، رائدة ومناضلة، وأيَّدَها في اعتبار الحجاب جهلًا وعُزلة، وأنها ناضَلَتْ مع النَّصرانيَّات باسم الوطنيَّة، وتصرخ وتهتف لحرية مصر والهلال والصليب.
وذكر الناقد هنا أنه استخدم"المسيحيَّة"ومشتقاتها نحو (71) مرة، وهي تسمية لا وجود لها في التاريخ الإسلامي، ولا يستعملها علماء الإسلام، والصواب استخدام"النَّصرانية"بدلًا منها.