فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 149

الثابتون على الإسلام أيام فتنة الردة في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ودورهم في إخمادها/ مهدي رزق الله أحمد.- ط 2 مزيدة ومُنَقَّحَة.- الرياض: دار طيبة، 1420 هـ، 147 ص.

الجديد الجاد في هذا الكتاب هو نفيُه أنَّ العرب قاطبة ارْتَدَّتْ عنِ الإسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عدا قريشًا وثقيفًا؛ فقد تَنَاقلتْ كُتُب التاريخ، وتبعهم المُؤَرِّخون المعاصِرون جوانب من فتنة الرِّدَّة بشيءٍ منَ التعميم، أو عدم الدِّقَّة، أو عدم المَوْضُوعيَّة، أو سوء الغرَض، أوِ النَّظْرة الجُزئيَّة، كما يقول المُؤَلِّف.

قال: بل إنَّ مِثْل هذا التَّناوُل مِن جانب بعض الكتَّاب المسلمين يُدخلهم في محظورٍ شرعيٍّ، وهو اتِّهام بعض الصحابة بالرِّدَّة، ووصْف خير القرون بأنه قرن فتنة شملتْ معظم المسلمينَ، ويُعْطي دليلًا على أنَّ الإسلام كان ضعيفًا وسط العرب، وأنَّ دُخُولهم في الإسلام كان شَكْليًّا.

وفي دراسة تاريخيَّة مُحْكَمة يقول: إنَّ أول حقيقة تُسْتَخْلَص منَ المصادر التي أشرتُ إليها، هي أنَّني لم أجدْ ما يدلُّ على أنَّ القبائل والزُّعماء والأفراد المسلمين قدِ ارتدُّوا جميعًا عنِ الإسلام؛ بل وجدْتُ أنَّ الدَّوْلة الإسلاميَّة قدِ اعتمدتْ على قاعدةٍ صلبةٍ منَ الجماعات والقبائل والأفراد، الذين ثبتوا على الإسلام، وانبثوا في كافَّة أنحاء الجزيرة، وكانوا سَنَدًا قويًّا للإسلام ودولته في قمْع حركة المرتَدِّينَ منهم.

ثمَّ عدَّد مَن ثبت على الإسلام في الحجاز ووسط الجزيرة العربيَّة، مُبَيِّنًا أنَّ مُسَيْلَمة الكَذَّاب لم يُسْلِم أصْلًا، فكيف يُقال إنَّه ارتدَّ؟! وأن سجاح التَّميميَّة التي ادَّعتِ النبوَّة كانت نصرانيَّة، وأنه ثبت في اليمن قومٌ كثيرون، وقاوموا الأسود العنسي، وتَمَكَّنوا من قَتْله، وقاتلوا من بعده مَن حَدَّثَتْه نفسه بالفتنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا عَدَّد في بني تميم، واليَمَامة، وعمان، والبحرين، وحضرموت، ومهرة، وشمالي الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت