تأليف صلاح الدين جمال الدين.- القاهرة: د. ن، 1421 هـ، 160 ص.
يذكر المؤلف أن النظام القانوني الإسلامي أضفى على الجنسية وصف"أهل الدار"أو"الرعية"على غير المسلمين المقيمين في دار الإسلام، وهو وصف يساوي ويكافي ما يصطلح عليه الآن بـ"الجنسية"التي تمنحها الدول الحديثة لرعاياها فترتب في حقهم الالتزامات وتكسبهم الحقوق.
قال: وإذا كانت فكرة الجنسية بمعناها الحديث لم تعرف لدى فقهاء القانون إلا منذ فترة قصيرة من عمر البشرية، فإن الفكرة قد وجدت في الدولة الإسلامية وعرفت في فقه الشريعة الإسلامية وإن كانت تحت مسميات أخرى، كالرعوية والتابعية، ذلك أن الدولة الإسلامية قامت واستمرت مكتملة الأركان المعروفة في القانون الدولي المعاصر على مدى ثلاثة عشر قرنًا من الزمان بل ويزيد. وقد تطرق الباحث إلى موضوعات دقيقة واجتهادات واتجاهات لفقهاء ومفكرين في تاريخ الإسلام، من ذلك كون المسلم مواطنًا في الدولة الإسلامية أيًّا كان موطنه، أو كونه لا يعد من مواطني الدولة الإسلامية إلا بالإقامة فيها؟
وهل يتمتع الذمي بالرعوية أو الجنسية الإسلامية؟
وبحث في أركان نظام هذه الجنسية، وثبوتها وفقدها وآثارها في الشريعة مقارنةً بالقانون الوضعي، والجنسية الأصلية المبنية على حق الدم بين الشريعة والقانون، ثم على حق الإقليم والجنسية الطارئة، كالتجنس بالإقامة أو اكتسابها بالزواج، وحول إسقاط الجنسية وأسبابها ... إلخ.