حكم الافتيات في الإسلام وأثره على انتشار الجريمة/ سليمان بن فوزان الفوزان.- الرياض: المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريت، 1416 هـ، 307 ص.
عرَّفَ ابنُ الهمام"الافتيات"في شرح فتح القدير بأنه"الاستبداد بالرأي، وهو افتعال من"الفوت""وهو السبق، كاستبداد أحد الأفراد بانفراده بإقامة حد الزنا بنفسه دون استئذان ولي الأمر، فولي الأمر هو الأحق بإقامة حد الزنى أو الإذن بإقامته، لأنه حق لله تعالى ويفتقر إلى الاجتهاد ولا يؤمن فيه الحيف، فلم يجز استيفاؤه بغير إذن الإمام.
وكذلك استبداد أحد أولياء الدم باستيفاء القصاص من الجاني قبل إذن ولي الأمر، فإذن ولي الأمر ضروري، لأن المبدأ الشرعيَّ المتفقَ عليه أنَّ تنفيذَ الحدود والقصاص والتعزيرات من اختصاص الإمام.
وهذا بحث متخصص في الموضوع، عرّف فيه المؤلف الافتيات، وذكر أنواعه، وأسبابه، وعلاقته بالثأر، وموقف الشريعة الإسلامية من الآخذ بالثأر وبيان خطورته، والعوامل المشجعة لظاهرة الثأر، ثمَّ بحثَ الافتياتَ في استيفاء حدِّ الزنا ومن يملك استيفاءه، والافتيات في استيفاء القصاص ومن يملك حق ذلك، وبيان مكانه ووقته وشروطه، ثم أفرد فصلًا خاصًا لحالات قضائية وقع فيها افتيات لمعرفة ما هو معمول به في السعودية في عشر قضايا.