تأليف زياد بن عابد المشوخي.- الرياض: دار كنوز إشبيليا، 1427 هـ، 338 ص.- (أصله رسالة ماجستير) .
بحث مهم وحيوي في رسالة علمية قيمة، ذكر الباحث أن الدول الإسلامية تواجه الكثير من المتطلبات الدولية من خلال الالتزامات والمعاهدات وغيرها من التعاملات، ومن ذلك اتفاقيات تسليم المطلوبين والمجرمين ونحوهم.
وذكر أن الفقهاء السابقين تعرضوا باقتضاب وفي أماكن متفرقة إلى هذه الأحكام ونحوها إذا كانت بين الدول الإسلامية وغيرها في كلامهم على مسألة رد المسلم أو المسلمة إلى دار الكفر، هل هو جائز أو ممنوع شرعًا؟
ومن النتائج التي توصل إليها الباحث:
-يُعدُّ قدوم المطلوب المسلم للإقامة في الدولة الإسلامية حقًا من حقوقه، ويحق لولي الأمر رد طلب إقامته لظرف خاص تمر به الدولة الإسلامية كما دل على هذا صلح الحديبية.
-المطلوب المعاهد إن كان خارجًا من دولة معاهدة فإقامته في الدولة الإسلامية تعد عقد أمان مؤقت وله ما لأهل الذمة إجمالًا.
-المطلوب الحربي لا يجوز له دخول دار الإسلام إلا بإذن أو أمان خاص فيصير حينئذ مستأمنًا.
-يجب شرعًا إعطاء الأمان لمن طلبه ليتعرف على الإسلام وفضائله.
-يشترط لعقد الأمان تحقق المصلحة الدينية أو الدنيوية.
-بذل الأمان للمطلوبين ينبغي تقييده بموافقة السلطات المختصة لتدرس كل حالة بحسبها.
-الأساس الذي تستند عليه الدولة الإسلامية لإجراء تسليم المطلوبين ونحوهم هو: إما المعاهدات أو المعاملة بالمثل، وكلا الأساسين له شروطه وضوابطه وأحكامه.
-لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدولة الإسلامية والدول الأخرى أساس شرعي في الكتاب والسنة وعمل الصحابة رضي الله عنهم.
-يصح الاستناد للعرف الدولي كأساس لتسليم المطلوبين إذا لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، لخصوصية موضوع التسليم وارتباطه بسيادة الدولة الإسلامية.